واجهات كريمية تخفي خلفها مبيت دوقات القرن التاسع عشر

تستقطب القارة الأوروبية عشاق الفخامة بباحة واسعة من الفنادق التاريخية، حيث تبرز الوجهات من لشبونة البرتغالية إلى بحيرة كومو الإيطالية، وصولاً إلى باريس كخلفيات مثالية للباحثين عن الرقي، وتتنوع الإقامات بين القصور المرممة والملاذات العصرية التي تمنح الزوار تجربة تتجاوز مجرد المبيت.
يستعيد فندق غراند هوتيل برمنغهام أمجاده الضائعة في شارع كولمور رو، بعد أن ظل مغلقاً منذ عام 2002 ليعود اليوم بـ 185 غرفة فاخرة، وتبرز فيه قاعة الاحتفالات المصممة على طراز لويس الرابع عشر، مع ثريات “الآرت ديكو” والدرج الحلزوني الرخامي الذي يربط الماضي بالحاضر.
يجسد فندق كورينثيا لشبونة الأناقة المعاصرة بإطلالة مهيبة على قناة “أغواس ليفرس”، ويقدم لضيوفه رحلة استكشافية شاملة تبدأ من مطعم “إيفرا” الذي يدمج الفن بالموسيقى، وتنتهي بالاسترخاء في منتجع صحي يضم مسبحاً مدفأً وجاكوزي، مع توفير خيارات إقامة تتراوح من الغرف السوبيريور إلى أجنحة “الفادو” الفاخرة.
يطل فندق “إل لورينس بارك دي لا مار” على البحر الأبيض المتوسط، ويقع في حي “لا كالاترافا” التاريخي بجوار كاتدرائية بالما، حيث يضم 33 غرفة تعكس مزيجاً بين التصميم الكلاسيكي واللمسات المغربية، ويشتهر بمطعم “DINS” الحائز على نجمة ميشلان، إضافة إلى مسبح خارجي يوفر إطلالة بانورامية كاملة على خليج بالما.
يتربع فندق “آل مولو 5” على ضفاف بحيرة كومو كملاذ رومانسي، ويحتوي على 9 غرف نوم فقط تمنح النزلاء فرصة الاستيقاظ على صوت الأمواج، وتديره سيدة الأعمال مارغريتا ريزونيكو التي تقدم خدمات شخصية تشمل جولات القوارب الخاصة، وتنسيق طلبات الزواج أو الاحتفالات بلمسات من بتلات الورد والتراس البانورامي الساحر.
تحكي فيلا “بورتو رابالو” قصة قرن من الزمان على الريفييرا الإيطالية، إذ تحولت من منزل عائلي إلى فندق استقبل نجوم الموسيقى في الستينيات، ثم خضعت لعملية ترميم شاملة بعد عقود من الإهمال، لتضم الآن 5 شقق عصرية تطل على الميناء، وتوفر خدمات حصرية تشمل دروس اليوغا وتأجير القوارب لاستكشاف شواطئ المدينة.
ينضح فندق “ويستمنستر” باريس بالفخامة الباريسية الأصيلة في الدائرة الثانية، حيث يقع بين ساحة “فاندوم” ودار أوبرا “غارنييه” العريقة، ويتميز بواجهة كريمية تخفي خلفها 82 غرفة و20 جناحاً تم تجديدها بألوان هادئة، وكان الفندق وجهة مفضلة لدوق ويستمنستر في القرن التاسع عشر بفضل غرفه المذهبة وتصاميمه الراقية.
يقدم مطعم “لو سيلادون” في قلب فندق ويستمنستر تجربة طهي فرنسية، ويشرف عليه الشيف غريغوري غبيورتشيك الحائز على نجمة ميشلان، حيث يمزج بين التقاليد واللمسات العصرية في أطباقه، مما يجعل الفندق وجهة متكاملة تجمع بين التاريخ العريق ورفاهية العيش المعاصر، ليظل رمزاً للضيافة الراقية التي لا تتأثر بمرور الزمن.
يعد اختيار الفندق المناسب حجر الزاوية في نجاح الرحلة السياحية، فالتنوع بين الأجنحة الملكية والشقق المطلة على الموانئ يوفر خيارات تلائم كافة الأذواق، سواء كان الهدف هو الاستجمام في “السبا” أو الانغماس في جولات ثقافية، فإن هذه المجموعة الفندقية تضمن رحلة محفورة في الذاكرة لسنوات طويلة.
ينتهي التخطيط الناجح دائماً بالوصول إلى الوجهة التي تحقق التوازن، حيث تجمع فنادق أوروبا المختارة بين الموقع الاستراتيجي والخدمة الاستثنائية، وتستمر في جذب النخبة من المسافرين الذين يبحثون عن التفاصيل الدقيقة، من جودة الأسرّة ذات الأربعة أعمدة إلى الدوائر الحرارية وعلاجات التجميل العالمية التي توفرها المراكز الصحية الملحقة.





