دعاء العجمي: المؤثر المتخصص أساس الترويج السياحي الناجح

نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤتمرا تخصصيا بعنوان تأثير منصات التواصل الاجتماعي على مستقبل الإعلام السياحي، وجمع خبراء وأكاديميين عرب، وناقش التحولات المتسارعة التي شهدتها صناعة المحتوى السياحي، وركز على التطورات الرقمية وأثرها على أساليب التغطية الإعلامية، وتفاعل الجمهور مع الأخبار في بيئة إعلامية مفتوحة.
سلط المؤتمر الضوء على التغير الواضح في سلوك المتلقي، واعتماد الجمهور بشكل متزايد على المنصات الرقمية، مقابل تراجع ملحوظ في الأدوات التقليدية، وأكد المشاركون أن الإعلام السياحي لم يعد مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح جزءا من صناعة القرار السياحي، في ظل سرعة تداول المحتوى واتساع دائرة التأثير.
ناقش الحضور طبيعة العلاقة الجديدة بين الإعلام والسائح، وأشاروا إلى أن الجمهور بات شريكا في صناعة المحتوى، من خلال التفاعل والتعليق والمشاركة، وهو ما فرض على الجهات السياحية تطوير أدواتها الإعلامية، والبحث عن أساليب أكثر قربا من المتلقي وأكثر صدقا في نقل التجربة.
استعرض المشاركون تجارب عربية ناجحة في توظيف الإعلام الرقمي، وأوضحوا أن بعض الدول تمكنت من بناء صورة ذهنية إيجابية، وتحقيق حضور عالمي لوجهاتها السياحية، عبر حملات مخططة، ومحتوى متنوع، وتفاعل مستمر مع الجمهور، مع مراعاة خصوصية كل سوق سياحي.
تحدثت الإعلامية دعاء العجمي من البحرين عن تجربتها كمؤثرة في المجال السياحي، وأكدت أن هناك ظلما كبيرا يتعرض له المؤثر المتخصص، مشيرة إلى أن المشكلة الكبرى تكمن في المعلن وطريقة اختياره للمؤثر، حيث يتم في كثير من الأحيان الاستعانة بأشخاص لا علاقة لهم بالسياحة، فقط لامتلاكهم أعدادا كبيرة من المتابعين.
أوضحت العجمي أن الترويج السياحي يحتاج إلى مؤثر يمتلك معرفة حقيقية بالمجال، وقادرا على فهم احتياجات السائح، ونقل تفاصيل التجربة بشكل مهني، مؤكدة أن اختصاص المؤثر يجب أن يكون مرتبطا بالسياحة، قبل الاعتماد عليه في الترويج للمقاصد والوجهات المختلفة.
أشارت إلى أن السائح اليوم يتابع المؤثرين قبل اتخاذ قرار السفر، ويبحث من خلالهم عن تفاصيل الوجهة المقبلة، ما يجعل دور المؤثر مؤثرا بشكل مباشر في خيارات الجمهور، ويضع على عاتقه مسؤولية كبيرة في نقل صورة واقعية تعكس حقيقة المكان.
تطرقت العجمي إلى تحدي المصداقية المهنية، واعتبرته من أبرز التحديات التي تواجه الإعلام السياحي حاليا، خاصة في عصر مفتوح يتيح لكل شخص نشر المعلومات وتداولها، مؤكدة أن المصداقية تعتمد على الصدق في نقل التجربة دون تزييف أو تضخيم.
أكدت أن نقل الصورة للمشاهد يجب أن يتم بكل حيادية، مع عرض الإيجابيات والسلبيات، وترك القرار النهائي للسائح، مشددة على أن الثقة التي يبنيها المؤثر مع جمهوره هي رأس المال الحقيقي، وأن فقدانها ينعكس سلبا على الفرد والوجهة السياحية في آن واحد.





