وجهة عائلية تجمع المغامرة والطبيعة والجمال.. ما هي؟

تعتبر النرويج وجهة عائلية بامتياز توفر مزيجاً مثالياً من المغامرة والطبيعة الخلابة والتجارب الاستثنائية، حيث تتيح للعائلات استكشاف مدن جذابة والانغماس في رحلات فوق الأنهار الجليدية والتجديف بين الجبال، مما يجعلها منصة لإثراء ذكريات أفراد الأسرة باللحظات المليئة بالإثارة والجمال في بيئة بكر.
تبدأ الرحلة من مدينة بيرغن التي تعد ثاني أكبر مدينة في البلاد وبوابة رئيسية للمضائق، ويستطيع الزائر التنقل في حي بريغن القديم حيث تصطف البيوت ذات الأسقف المثلثة التاريخية، قبل صعود القطار الجبلي فلويين للوصول إلى قمة تضم ملعباً ومسارات تمر بغابات كثيفة وتنتهي بزلاجة ممتعة.
يسمح النشاط السياحي للأطفال بدءاً من سن 8 أعوام بالمشاركة في التنزه فوق الأنهار الجليدية، وتتاح هذه التجربة فقط في الفترة الممتدة بين شهري مايو وسبتمبر من كل عام، حيث تبدأ الرحلة بركوب قارب بجانب الجبال الجليدية لبحيرة ستجيفاتنت التركوازية لاستكشاف شقوق نهر أوزدال برين.
تنطلق سكة حديد فلوم التي تعد من أجمل رحلات القطار في العالم من قرية صغيرة، ويصعد القطار ببطء بين القمم الشاهقة والمزارع الجبلية ليصل إلى محطة ميردال النائية في أقل من ساعة، وتوفر منصة القطار أفضل إطلالات بانورامية على شلال ريوانديفوسين الذي يرتفع بمقدار 790 قدماً.
يقدم ميناء فلوم جولات بحرية سريعة نحو مدخل مضيق نارويفيورد المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث، ويتميز هذا الموقع بكونه لم يتغير تقريباً منذ العصر الجليدي الأخير مما يمنح الزوار شعوراً بالزمن الغابر، وتستمر المغامرة البحرية لاستكشاف الممرات الضيقة التي تعكس هيبة الجبال المحيطة بالمياه.
ترتفع نقطة مراقبة ستيغاستاين بمقدار 650 متراً فوق المضيق لتقدم إحدى أكثر المناظر مهابة في النرويج، وينصح الخبراء بالوصول مبكراً لتجنب الزحام قبل النزول إلى الوادي لاستكشاف المنطقة سيراً على الأقدام، واتباع المسار المسطح الذي يبدأ من متجر مزرعة مدرسة الزراعة وصولاً لقاعدة الشلال.
توفر قرى أورلاند وفلوم تجربة الساونا البحرية بنوافذ زجاجية ممتدة من الأرض حتى السقف لرؤية الطبيعة، ويعد الغطس في مياه المضيق الباردة بعد جلسة الساونا وسيلة لاستعادة الحيوية والنشاط بسرعة كبيرة، مما يدمج بين الاسترخاء الجسدي والاستمتاع البصري بالمنحدرات الجبلية المحيطة بالمكان من كل جانب.
تقع قرية فييرلاند على ضفاف مضيق سونجنيفورد المعروف بلقب ملك المضائق وتتميز بنشاطاتها العائلية الكثيرة، ويقطن هذه المدينة الصغيرة حوالي 300 شخص فقط وتشتهر بوجود عشرات المكتبات التي تبيع الكتب المستعملة، مما يتيح للأطفال فرصة اختيار قصص متنوعة للقراءة خلال فترة العطلة المدرسية.
يضم المتحف النرويجي للجليد شاشة سينما منحنية تعرض أفلاماً بانورامية ومعروضات عن الرجل الجليدي القديم، ويستمتع الأطفال هناك بإجراء تجارب تفاعلية باستخدام قطع حقيقية من جليد نهر سوبله الذي يرى بالعين، كما يمكن حجز جولات خاصة عبر المتحف للاقتراب أكثر من كتل الجليد الضخمة.
يلهم مضيق أردال الهادئ والمحاط بالجبال الشاهقة كل من يزوره بفضل سكونه المطبق وجماله الفطري، ويمكن للآباء مشاركة أطفالهم في زوارق الكاياك المزدوجة للتجديف نحو مخيمات معزولة لا يصلها إلا القارب، حيث يقوم المرشد بطهي العشاء على نار مفتوحة تحت مشهد الشمس التي لا تغيب.





