أخبار سياحيةمطاعم ومأكولات

استكشف أسرار الأطعمة التقليدية والعالمية في مطابخ مختلفة حول العالم

تعتمد المطابخ العالمية على تقنيات وأساليب طهو متنوعة تعكس عمق الثقافات الإنسانية، حيث تنتج أطباقاً فريدة تجمع بين النكهات الإيطالية التي تركز على طزاجة المكونات والهندية المعروفة بتوابلها القوية، ويلعب تقديم الطعام بشكل جاذب واستخدام الألوان المتناسقة دوراً حيوياً في تعزيز تجربة التذوق، وإظهار مدى اهتمام الطاهي بجودة الطبق النهائي المقدم للزوار.

تتصدر الأطعمة الإيطالية المركز الأول بفضل بساطتها وتنوعها المتفوق على باقي دول العالم، وتليها الأطباق الفرنسية التي تعد مدرسة عالمية للرقي والاهتمام بأدق التفاصيل في إعداد الطعام، وقد ابتكر المطبخ الفرنسي نظام الوجبة المكونة من ثلاثة أصناف تشمل المقبلات والطبق الرئيسي والحلويات، ويمكن أن تمتد لتشمل خمسة أصناف بإضافة السلطة والجبن.

يأتي المطبخ الهندي في المركز الثالث معتمداً بشكل أساسي على البهارات والتوابل في أصناف العدس والأرز والبقوليات، بينما يشتهر المطبخ الإسباني بأطباق “التاباس” أو أكلات الشوارع التي تتنوع بين المأكولات البحرية والزيتون والأجبان الفاخرة، في حين يستفيد المطبخ اليوناني من موقعه الجغرافي الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، لتقديم وصفات تعتمد على الأعشاب الورقية والبصل والثوم.

يعرض الخبراء أطباقاً شهيرة تندرج خطواتها تحت المعايير العالمية رغم عدم ورودها في بعض القوائم، ويبرز منها طبق اللحم أو الدجاج المفتت الشائع في المطبخ الإماراتي بلمساته المتوسطية العصرية، حيث يطهى اللحم على نار هادئة لمدة تصل إلى 4 ساعات حتى يصبح طرياً جداً، ثم يفتت ويقدم فوق صلصة طماطم غنية بالخضروات والأعشاب الطازجة للزينة.

تعود أصول طبق المانتي على الطريقة التركية إلى آسيا الوسطى وفترة الإمبراطورية المغولية القديمة، وجلبت الشعوب التركية معها هذه الزلابية الصغيرة المحشوة باللحم المفروم المتبل أثناء هجرتها نحو الغرب، وتُقدم اليوم مع زبادي الثوم وصلصة الطماطم الغنية بالزبدة والنعناع المجفف، ويُفضل بعض الطهاة خبز المانتي قبل سلقه لإضافة لمسة أكثر قرمشة.

تعتمد وصفة الستيك على الطريقة اليابانية على استخدام قطع المشروم المشوي وصلصة الصويا الغنية بالزبدة، وتُحضر شرائح لحم التندرلوين بطريقة الشي التقليدية على الشواية الساخنة حتى تصل لدرجة النضج المطلوبة، ثم تُرتب الشرائح بعناية مع الفطر ويُصب فوقها مستحلب الزبدة لتعزيز النكهة، في طبق يعكس دقة المطبخ الياباني وبساطته في آن واحد.

تشير معظم الروايات التاريخية إلى ظهور الكنافة الشامية في بلاد الشام خلال العصر الأموي، حيث قُدمت للخليفة معاوية بن أبي سفيان كطبق مغذٍ يسد الجوع في ليالي رمضان الطويلة، وتُحضر اليوم باستخدام السمن والسكر البودرة مع حشوة من القشدة المتماسكة، وتُزين بالفستق الحلبي والورد المديني الصالح للأكل لتُقدم دافئة بعد تشريبها بالقطر.

يضيف الإسبان تونة مضيق جبل طارق إلى سلطة البطاطا والبيض المسلوق كطبق متكامل يجمع البروتين والكربوهيدرات، ويعود تقليد صيد التونة الحمراء في تلك المنطقة إلى أيام الفينيقيين ولا يزال مصدراً للعيش حتى اليوم، وتتكون السلطة من أوراق الخس والتونة المفتتة والبطاطا المسلوقة مع صلصة زيت الزيتون والليمون، وتُجمل بشرائح جبن البارميزان والطماطم المجففة.

يُطلق على فطيرة السبانخ بالفيتا اليونانية اسم “سباناكوبيتا” وهي من أشهر المعجنات التقليدية في بلاد اليونان، وتُصنع من طبقات رقيقة من عجينة الفيلو المحشوة بمزيج السبانخ والفيتا والبصل والأعشاب مثل الشبت والبقدونس، وتُخبز في الفرن لمدة 30 دقيقة حتى يكتسب العجين لوناً ذهبياً هشاً، ثم تُترك لتبرد قليلاً قبل تقديمها كوجبة خفيفة ولذيذة.

يشهد المطبخ الإيطالي اتجاهاً متزايداً نحو الوصفات النباتية الصحية التي تعتمد على المكونات المحلية الطازجة مثل الباذنجان والفلفل الملون، وتُسلق المعكرونة الإسباغيتي بأسلوب “Al dente” لتكون نصف ناضجة قبل خلطها بصلصة الطماطم المسبكة مع الثوم والريحان، وتُقدم عادة مع رشة من جبن البارميزان المبشور لتعكس روح الطهي التقليدي الإيطالي الذي يجمع الجودة بالبساطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى