وجهات سياحية

بوابات مفتوحة وتجربة يومية تعيد تقديم الهجن في قلب الرياض

أعلنت قرية الجنادرية فتح أبوابها رسمياً لاستقبال الزوار ضمن فعاليات مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، حيث تتيح للجمهور خوض تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة تبدأ من الساعة 1:00 ظهراً وحتى 10:00 مساءً، تزامناً مع انطلاق أشواط المهرجان في نسخته الثالثة، التي رُصدت لها جوائز مالية ضخمة تتجاوز 75 مليون ريال.

انطلق هذا الحدث الكبير تحت رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يوم الجمعة الموافق 23 يناير، ويستمر المهرجان في تقديم فعالياته الممتدة على أرض ميدان الجنادرية التاريخي لمدة 10 أيام متواصلة، بمشاركة واسعة تشمل خمس فئات معتمدة من الهجن، بالإضافة إلى تنظيم سباق الهجانة للراكب البشري المخصص للرجال والسيدات.

تمتد مساحة القرية لتصل إلى 15 ألف متر مربع لضمان استيعاب الأعداد الكبيرة من الضيوف والسياح، وتحتضن بداخلها أكثر من 60 بوثاً متنوعاً جرى تصميمها بعناية لتلبية احتياجات الزوار من مختلف الأعمار، وتضم مجموعة من المطاعم والمقاهي الراقية، بجانب متاجر تعرض منتجات تراثية وحديثة تناسب كافة الأذواق.

تمثل القرية وجهة مثالية للعائلات الراغبة في استكشاف ثقافة رياضة الهجن العريقة والاطلاع على تفاصيلها، إذ توفر مسرحاً مجهزاً لتقديم عروض فنية وثقافية مستمرة تبرز الهوية السعودية، وتتضمن الفعاليات تقديم عروض السامري الشهيرة لإحياء الفنون الشعبية، بالإضافة إلى إتاحة فرصة ركوب الهجن للزوار لخوض تجربة عملية فريدة.

يشرف الاتحاد السعودي للهجن على تنظيم هذه الأنشطة المتنوعة لتعزيز مكانة هذا الإرث في نفوس الأجيال، ويسعى الاتحاد من خلال هذه الخطوة إلى تحويل الرياضة التراثية إلى منصة سياحية واقتصادية عالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تطوير قطاعي الثقافة والترفيه، وربط الماضي العريق بالمستقبل المزدهر.

تستمر أشواط المزاين والفعاليات المصاحبة في استقطاب المهتمين بهذه الرياضة الأصيلة من مختلف أنحاء المنطقة، حيث يمتزج صخب المنافسات الرياضية بجمال العروض الثقافية التي يقدمها المسرح المفتوح بالقرية، مما يخلق أجواءً احتفالية تعكس كرم الضيافة السعودية، وتبرز المهارات العالية للهجانة المشاركين في السباقات البشرية المعتمدة رسمياً ضمن البرنامج.

يستهدف المنظمون جذب أكبر عدد من السياح الدوليين والمحليين للتعريف ببيئة الصحراء وتاريخ سباقات المطايا، وتعمل المتاجر الموجودة داخل الستين بوثاً على توفير تذكارات تعبر عن روح الجنادرية وتاريخها الطويل، مع توفير كافة سبل الراحة من مرافق خدمية ومناطق استراحة، تضمن للزائر قضاء وقت ممتع وسط أجواء تجمع بين الفخامة والأصالة الجبلية والرملية.

تتكامل الرؤية الفنية مع الأداء الرياضي في الميدان لتصنع لوحة وطنية تعبر عن التلاحم بين القيادة والشعب، ويحرص القائمون على المهرجان على تحديث الأنظمة والقوانين الخاصة بالفئات المشاركة لضمان أعلى مستويات العدالة والتنافسية، وهو ما يظهر جلياً في القيمة المادية المرتفعة للجوائز، التي تهدف إلى تشجيع الملاك والمضمرين على الحفاظ على هذا التراث العالمي.

تختتم الفعاليات في نهاية الشهر الجاري بعد سلسلة من السباقات والمنافسات التي تجسد عظمة التاريخ السعودي، ويغادر الزوار وهم يحملون ذكريات فريدة عن ركوب الهجن ومشاهدة عروض السامري تحت أضواء العاصمة الرياض، في تظاهرة تعزز من حضور المملكة كمركز رائد للفعاليات التراثية الكبرى، وتؤكد ريادتها في الحفاظ على الموروث الشعبي للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى