وجهات سياحية

سر تصميم 45 موقعاً للتنزه باستخدام الأحجار الطبيعية والخامات البيئية في رمال الخرج

أطلقت بلدية محافظة الخرج حديقة “الخرج بارك” في موقع بري مفتوح، جرى تصميمه بعناية فائقة ليتوافق مع طبيعة المنطقة الجغرافية، مع الحرص التام على حماية المكونات الطبيعية وعدم إدخال أي عناصر قد تضر بالنظام البيئي القائم، وذلك ضمن حزمة مشاريع تهدف إلى تعزيز الاستفادة السياحية من المساحات الشاسعة.

تُقام الحديقة على مساحة إجمالية تتجاوز مليوني متر مربع، وقُسمت إلى قطاعات متنوعة تخدم كافة فئات المجتمع بطريقة احترافية، حيث تبرز منطقة المخيمات الشتوية كواحدة من أهم المرافق، وتضم مجموعة من المطاعم ومواقع مخصصة للأسر المنتجة، بالإضافة إلى جلسات مجهزة بالدفايات لضمان راحة الزوار.

خصصت البلدية موقعاً مستقلاً ضمن المشروع على مساحة 200 ألف متر مربع، حيث تمت زراعته بالزهور الموسمية لتوفير مساحة تعريفية وتثقيفية، تهدف إلى تعريف المرتادين بأكثر أنواع الأزهار انتشاراً في منطقة نجد، مما يحقق توازناً ملموساً بين تقديم الترفيه ونشر المعرفة البيئية بين الأجيال.

جهزت الكوادر الفنية 45 موقعاً مخصصاً داخل النطاق الرملي، تتيح للأهالي الاستمتاع بجمال الرمال الذهبية في بيئة منظمة، وقد استُخدمت في تصميم هذه المواقع خامات بيئية مستمدة من الأحجار الطبيعية، لتهيئة أماكن مثالية للراغبين في ممارسة هوايات التنزه والشوي والطبخ الخلوي في قلب البر.

تتضمن الحديقة منطقة متكاملة لركوب الخيل والفروسية، حيث يتم تعليم الأطفال المبادئ الأساسية للتعامل مع الخيول تحت إشراف متخصصين، كما توفر منطقة ترفيهية شاملة تلبي تطلعات العائلات، وتدعم جودة الحياة عبر توفير بدائل سياحية تعتمد على الاستثمار الذكي للموارد الطبيعية المتاحة في المحافظة.

أكدت بلدية محافظة الخرج أن كافة الفعاليات والمرافق ستظل متاحة أمام الجمهور طوال أيام الأسبوع، ودعت المواطنين والمقيمين إلى زيارة الموقع والاستفادة من الخيارات الترفيهية المتعددة، مشددة على أن هذه المبادرة تأتي لتكريس مفهوم السياحة المستدامة التي تحترم البيئة وتوفر متنفساً طبيعياً راقياً.

تستهدف الحديقة جذب الزوار من خارج المحافظة أيضاً للاستمتاع بالأجواء الشتوية، حيث تم توفير كافة الخدمات اللوجستية التي تسهل حركة التنقل داخل المساحة المليونية، ويظهر ذلك في توزيع المسارات والمواقع التي تمنح الخصوصية للعائلات، وتسمح في الوقت ذاته بممارسة الأنشطة الجماعية في فضاء واسع وآمن.

تعكس “الخرج بارك” رؤية حديثة في إدارة المرافق العامة، إذ تعتمد على إبراز جماليات الصحراء وتحويلها إلى منتزهات منظمة دون المساس بهويتها الفطرية، مما يساهم في بناء علاقة إيجابية بين الإنسان والبيئة الصحراوية، ويشجع على ارتياد المناطق البرية بأسلوب حضاري يلتزم بأعلى معايير النظافة والاستدامة.

تساهم المشاركة الفاعلة للأسر المنتجة في دعم الاقتصاد المحلي داخل الحديقة، حيث تعرض منتجاتها اليدوية والمأكولات الشعبية التي تتناسب مع طابع الرحلات البرية، مما يضفي صبغة اجتماعية واقتصادية على المشروع، ويجعل من زيارة الحديقة تجربة تسوق وتذوق فريدة إلى جانب كونها رحلة استجمام.

يبرز الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في تجهيز مواقع الجلوس والدفايات، مما يعكس حرص الجهات المنظمة على مواجهة برودة الطقس وتوفير بيئة دافئة وحميمية، ويجعل من الخرج بارك الوجهة المفضلة خلال الموسم الشتوي لعام 2026، متفوقة بذلك على العديد من الوجهات التقليدية بفضل طابعها الرملي الأصيل.

تستمر البلدية في تطوير المرافق وإضافة مزيد من الخدمات بناءً على ملاحظات الزوار، لضمان استمرارية النجاح الذي حققه المشروع منذ اللحظات الأولى لانطلاقه، وبما يضمن بقاء محافظة الخرج كمركز جذب سياحي هام في المنطقة الوسطى، يقدم لمرتاديه مزيجاً من الأصالة والحداثة في بيئة برية ساحرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى