انطلاق أول خط جوي مباشر يربط منطقة الشرق الأوسط بدوقية لوكسمبورغ الكبرى

تستعد شركة الاتحاد للطيران لإحداث نقلة نوعية في قطاع النقل الجوي عبر إطلاق أولى رحلاتها المباشرة من الشرق الأوسط إلى لوكسمبورغ، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز الروابط السياحية والتجارية بين دولة الإمارات ودول أوروبا الغربية، وذلك ابتداءً من تاريخ 29 أكتوبر 2026 ضمن خطة توسعية شاملة للشركة.
تعتبر لوكسمبورغ بوابة حيوية بفضل موقعها الجغرافي المتميز بين فرنسا وألمانيا وبلجيكا، إذ تمنح المسافرين فرصة استكشاف مدينة قديمة مدرجة على قائمة اليونسكو وقلاعاً تاريخية ووديان طبيعية ساحرة، مما يجعلها وجهة مثالية للسياح الباحثين عن العراقة الأوروبية، والمسافرين من رجال الأعمال الراغبين في الوصول إلى المراكز المالية الكبرى.
تعتزم الناقلة الوطنية تسيير رحلاتها بواقع 3 مرات أسبوعياً في أيام الاثنين والخميس والسبت، حيث ستنطلق الطائرات من مطار زايد الدولي في تمام الساعة 02:45 لتصل إلى وجهتها عند الساعة 06:55، بينما تبدأ رحلة العودة في الساعة 09:35 لتصل إلى أبوظبي مجدداً في تمام الساعة 19:05 من نفس اليوم.
تستخدم الاتحاد للطيران في هذا المسار طائرة من طراز إيرباص A321LR الحديثة كلياً، وتتميز هذه الطائرة بمقصورات فاخرة توفر راحة تامة للمسافرين طوال الرحلة التي تستغرق 6 ساعات، مع توفير أجنحة في الدرجة الأولى مزودة بأبواب قابلة للإغلاق وأسرة مسطحة لضمان تجربة سفر استثنائية وعالية الخصوصية.
أكد أنطونوالدو نيفيس الرئيس التنفيذي للشركة أن هذا الخط الجديد يتجاوز فكرة الربط الجوي التقليدي، فهو يهدف إلى بناء جسور ثقافية واقتصادية متينة تفتح آفاقاً رحبة للتبادل السياحي، وتتيح للزوار القادمين من لوكسمبورغ وصولاً سهلاً ومريحاً إلى معالم أبوظبي الفاخرة وتجاربها العربية الأصيلة عبر شبكة عالمية متكاملة.
يدعم هذا المسار الجديد رؤية أبوظبي الطموحة التي تهدف إلى استقبال نحو 39.3 مليون زائر بحلول عام 2030، حيث تواصل الإمارة ضخ استثماراتها التسويقية في الأسواق الأوروبية الرئيسية، مستفيدة من جاذبية معالمها الثقافية الجديدة مثل متحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي اللذين يمثلان مراكز جذب عالمية للسياح.
ترتفع أعداد وجهات الاتحاد للطيران في القارة الأوروبية لتصل إلى حوالي 20 وجهة مختلفة، وتتبعها خطوة أخرى في يونيو 2026 لربط الإمارات بجزر البليار الإسبانية عبر بالما دي مايوركا، مما يرسخ حضور الناقلة كخيار أول للمسافرين الراغبين في استكشاف الوجهات الصيفية والشتوية المتميزة في مختلف أنحاء القارة.
تعزز الشركة وجودها في السوق الألماني من خلال اتفاقية مشاركة الرموز مع شركة كوندور للطيران، حيث ستشهد صيف عام 2026 إطلاق رحلات يومية من برلين وفرانكفورت نحو العاصمة أبوظبي، وهو ما يساهم في زيادة خيارات السفر المتاحة وتسهيل حركة الانتقال بين المدن الأوروبية الكبرى ومراكز السياحة في المنطقة.
سجلت الاتحاد للطيران أداءً قوياً خلال عام 2025 بنقلها 20.2 مليون مسافر في الأشهر الـ 11 الأولى، وهو ما يمثل زيادة قدرها 20% مقارنة بالعام الذي سبقه، ويعكس هذا النمو المستمر ثقة المسافرين في جودة الخدمات المقدمة وقدرة الشركة على مواكبة الطلب المتزايد على الرحلات الطويلة والقصيرة بفعالية.
تساهم الرحلات الجديدة في توفير فرص عمل وفرص استثمارية متبادلة بين الإمارات ولوكسمبورغ، حيث تتيح الخدمات المباشرة تقليص زمن السفر وتسهيل عمليات الشحن الجوي والتبادل التجاري، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام في كلا البلدين ويخلق بيئة مشجعة للتعاون الدولي في مجالات متعددة تتجاوز حدود قطاع الطيران.
تتطلع الاتحاد للطيران إلى استكمال مسيرة التميز من خلال تحديث أسطولها وتوسيع وجهاتها العالمية باستمرار، ويأتي خط لوكسمبورغ كحلقة وصل هامة تربط الشرق بالغرب، وتؤكد ريادة مطار زايد الدولي كمركز محوري يجمع بين كفاءة التشغيل ورفاهية الاستقبال لجميع المسافرين الذين يمرون عبر بواباته نحو وجهاتهم النهائية.





