ما الذي ينتظر العائلات والشباب في جزر فرسان خلال إجازة العام الدراسي

تشهد سواحل منطقة جازان إقبالاً لافتاً على النزهات البحرية خلال الفترة الحالية من فصل الشتاء، وتتزامن هذه الحيوية مع إجازة منتصف العام الدراسي وانطلاق فعاليات مهرجان جازان السنوي الكبير، مما جعل الإبحار إحدى أكثر التجارب حضوراً في المشهد الترفيهي ووجهة مفضلة للعائلات والشباب.
تنطلق القوارب السياحية في رحلات استكشافية تمنح الزوار فرصة مشاهدة المواقع البحرية الساحرة، حيث تبرز جزر أحبار ودرّاكة كأهم المحطات التي يقصدها الباحثون عن الاسترخاء والجمال الطبيعي، وتعتمد الرحلات مسارات مدروسة تُخفَّض فيها سرعة الإبحار لتمكين المتنزهين من الاستمتاع بتفاصيل الشواطئ من مسافات قريبة.
تمضي رحلات أخرى نحو جزر فرسان الشهيرة التي تعد محمية طبيعية غنية بمشاهد الطيور البحرية، وتوفر غابات القندل الكثيفة إيقاعاً مختلفاً يعزز مشاعر السكون والراحة النفسية لدى الزوار بعيداً عن صخب المدن، إذ تندمج ألوان الأشجار مع زرقة المياه الصافية لتشكل لوحة فنية تجسد ثراء البيئة البحرية.
تتنوع الرحلات البحرية في مدتها الزمنية وتتفاوت أسعارها بحسب طول المسار المختار ونوع القارب المستخدم، ويجسد هذا التنوع التحول السياحي الكبير الذي تشهده جازان عبر تقديم خيارات ترفيهية متكاملة وجديدة، تساهم بفاعلية في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم السياحة الداخلية بما يواكب التطلعات الوطنية الحديثة في المملكة.
تدعم هذه الأنشطة المرافئ البحرية المنتشرة على طول الساحل وتوفر فرص عمل مباشرة ومستدامة للمواطنين، حيث يبرز شباب جازان بوصفهم الركيزة الأساسية لهذا النشاط المتنامي بفضل خبرتهم الميدانية الواسعة بالبحر، ويمتلك هؤلاء القادة معرفة دقيقة بتقلبات الأمواج والمواقع الأنسب للصيد أو السباحة أو مجرد الاستكشاف البصري.
يلتزم قادة القوارب بتجهيز مركباتهم البحرية بكافة وسائل السلامة المعتمدة دولياً لضمان سلامة جميع الركاب، وتشمل التجهيزات توفير سترات النجاة وأدوات الطوارئ الحديثة وأنظمة الملاحة المتطورة ووسائل التواصل اللاسلكي الفعالة، مما يعزز موثوقية منظومة الرحلات البحرية ويشجع السياح على تكرار التجربة بانتظام وثقة تامة.
تسهم هذه النزهات في خلق تجارب اجتماعية متكاملة تربط بين أجيال المجتمع السعودي وتراثهم البحري القديم، وتوفر المرافئ بيئة خصبة لنمو الأنشطة المرتبطة بالسياحة الترفيهية مثل تأجير أدوات الغوص ومعدات الصيد، مما يعزز من مكانة جازان كمركز جذب سياحي رائد يجمع بين العراقة والخدمات السياحية العصرية المتطورة.
تستمر قوارب النزهة في استقبال الزوار طوال ساعات النهار لتقديم مغامرات بحرية لا تُنسى في عرض البحر، ويؤكد المهتمون بالقطاع أن جازان باتت منافساً قوياً في السياحة الشاطئية بفضل مقوماتها الطبيعية الفريدة وجهود شبابها، الذين يقدمون صورة مشرفة عن كرم الضيافة والاحترافية في التعامل مع الضيوف من داخل المنطقة وخارجها.





