سياحة و سفر

كواليس التوسع في توظيف السعوديين داخل قطاع الضيافة والخدمات

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن استمرار النمو القوي، في أعداد المشتغلين بالأنشطة السياحية في المملكة للربع الثالث من عام 2025، ما يؤكد الدور المتنامي للقطاع كأحد أبرز محركات التوظيف، في الاقتصاد الوطني وداعم رئيسي لمستهدفات رؤية السعودية 2030.

بلغ إجمالي عدد المشتغلين في الأنشطة السياحية، خلال الربع الثالث من عام 2025 نحو 1,009,691 مشتغلاً، محققاً نمواً بنسبة 6.4% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2024، التي سجل فيها عدد المشتغلين 948,629 مشتغلاً، بما يعكس اتساع قاعدة الوظائف السنوية.

سجل عدد السعوديين العاملين في الأنشطة السياحية، نحو 245,171 مشتغلاً بما يمثل 24.3% من إجمالي العاملين في القطاع، حيث ينضم ما يقارب من 15 ألف سعودي سنوياً للعمل بالقطاع، في مؤشر يعكس تنامي مشاركة الكوادر الوطنية في مختلف المجالات.

يتوزع العاملون الوطنيون بين مهام التشغيل الفندقي والخدمات السياحية المساندة، التي تشهد إقبالاً متزايداً بفضل برامج التدريب والتأهيل المستمرة، مما يساهم في بناء قاعدة مهنية صلبة قادرة على قيادة، قطاع الضيافة والترفيه بمهارات عالمية ومعايير احترافية عالية.

بلغ عدد غير السعوديين العاملين في القطاع السياحي، نحو 764,520 مشتغلاً بنسبة 75.7% من إجمالي القوى العاملة بالمنظومة، وهو ما يعكس حجم التشغيل الكبير للقطاع، واستمرار الاعتماد على العمالة الوافدة بالتوازي مع برامج التوطين الطموحة والمنظمة بفعالية.

أظهرت البيانات أن الذكور يشكلون نحو 875,658 مشتغلاً، بما يعادل 86.7% من إجمالي العاملين في الأنشطة السياحية المختلفة، بينما يواصل القطاع استيعاب الكفاءات المتنوعة، لتلبية متطلبات المشاريع السياحية العملاقة التي يجري تنفيذها في كافة مناطق ومدن المملكة.

سجل عدد الإناث في القطاع نحو 134,033 مشتغلة، بنسبة وصلت إلى 13.3% من إجمالي المشتغلين في الأنشطة السياحية، ما يعكس اتساع فرص العمل النسائية وتزايد الإقبال، على الوظائف المرتبطة بالإدارة والتسويق والخدمات الفندقية الراقية التي يوفرها السوق.

تؤكد هذه الأرقام الإحصائية الحديثة أن قطاع السياحة، بات من أكبر القطاعات استيعاباً للقوى العاملة في المملكة حالياً، مع استمرار وتيرة نمو التوظيف السنوي، وارتفاع مساهمة المواطنين في سوق العمل السياحي، مدفوعاً بالتوسع المتسارع للمشروعات والوجهات السياحية الجديدة.

تتزايد الحاجة إلى الكفاءات الوطنية المتخصصة في ظل الطلب المرتفع، الذي تفرضه الفعاليات والمهرجانات الموسمية والمشاريع الكبرى قيد الإنشاء، حيث يسعى القطاع لتوفير بيئة عمل مستدامة، تضمن تحقيق أهداف التوطين النوعي وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة عالمياً.

يسهم هذا النمو الوظيفي في دعم الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير خيارات مهنية متنوعة للشباب السعودي الطموح في مجالات واعدة، مما يعزز من مكانة السياحة كرافد اقتصادي لا غنى عنه، في مسيرة التحول الوطني الرامية لتنويع مصادر الدخل القومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى