سياحة و سفر

حقيقة التسهيلات الجديدة لدخول المصريين إلى الأراضي التونسية

تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباء واسعة حول إلغاء تأشيرة الدخول، للمصريين المقيمين في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون، وهو ما استدعى توضيحاً رسمياً من المصادر الدبلوماسية، لكشف حقيقة هذه المعلومات ومدى دقتها.

أعلنت السفارة التونسية في القاهرة عن تقديم تسهيلات استثنائية، لشرائح محددة من المواطنين المصريين الراغبين في زيارة تونس، بحيث يمكنهم الحصول على تأشيرة الدخول مباشرة، عند الوصول إلى المنافذ والمعابر الحدودية التونسية المختلفة.

يبدأ تطبيق هذا القرار الجديد اعتباراً من تاريخ 15 يناير 2026، بهدف تسهيل حركة السفر للفئات المشمولة بالتوجيهات الأخيرة، دون الحاجة إلى مراجعة القنصليات أو استصدار موافقات مسبقة، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن السفارة التونسية.

تشمل قائمة الفئات المستفيدة من هذه الإجراءات الأطباء والباحثين، بالإضافة إلى كبار موظفي الدولة من درجة مدير فأعلى، شريطة أن تكون المهنة مثبتة بوضوح في جواز السفر، مع تقديم شهادة عمل رسمية عند الوصول.

تمتد التسهيلات لتشمل الأساتذة الجامعيين والمواطنين المصريين المتزوجين من تونسيات، وكذلك التونسيين المتزوجين من مصريات لدعم الروابط الأسرية، وتعزيز التبادل العلمي والثقافي المشترك، الذي يجمع بين البلدين الشقيقين في مجالات متعددة.

اشترطت السفارة على الأفواج السياحية التي يتجاوز عددها 10 أشخاص، ضرورة التنسيق المسبق عبر وكالات سفر تونسية معتمدة، والحصول على موافقات أمنية مبدئية، مع تقديم قوائم اسمية كاملة ووثائق ثبوتية لجميع أعضاء الوفد.

تتضمن التعليمات الجديدة إلزام المجموعات السياحية بتوفير حجز فندقي، مؤكد ومدفوع مسبقاً طوال فترة الإقامة في تونس، بالإضافة إلى تذاكر عودة مطابقة لتاريخ المغادرة، مع تقديم برنامج سياحي مفصل يوضح مسار الرحلة.

أكدت المصادر الدبلوماسية أن القرار لا يعد إلغاءً عاماً، للتأشيرة عن جميع المصريين أو المقيمين في دول الخليج، بل هو تنظيم مخصص لفئات مهنية واجتماعية محددة، تلتزم بالضوابط والشروط المعلنة في بيان السفارة.

تأتي هذه الخطوات في إطار تنامي العلاقات الثنائية، والتعاون المستمر في المجالات الاقتصادية والسياحية بين تونس والقاهرة، سعياً لتنشيط حركة السفر ودعم القطاع السياحي، الذي بلغت إيراداته 2.9 مليار دولار خلال عام 2025.

تهدف السلطات التونسية من هذه التسهيلات إلى جذب الكفاءات، والوفود السياحية المنظمة لدعم الحراك الاقتصادي في البلاد، مع الحفاظ على الإجراءات التنظيمية التي تضمن سلامة المسافرين، والالتزام بالقوانين المعمول بها في المعابر الحدودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى