رحلة لاستكشاف علاقة الظل بالمحاصيل في واحات العلا التاريخية

تقدم محافظة العلا تجربة ثقافية فريدة لزوارها عبر جولة “نكهات البلدة القديمة”، وتجمع هذه الفعالية بين سرد الحكايات التراثية وتذوق النكهات المحلية في قلب الحارة العتيقة، وتهدف الرحلة إلى تعريف الضيوف بملامح الثقافة المتجذرة وما تختزنه من عادات وتقاليد غذائية أصيلة.
يستكشف عشاق الطهي أسرار المطبخ المحلي من خلال زيارة أربعة مطاعم مختارة، ويقدم نخبة من الطهاة وصفات مبتكرة تتنوع بين المقبلات والأطباق الرئيسية والحلويات التقليدية، ويرافق هذا المسار سرد ممتع يتناول تاريخ المكان الغذائي وتطور طرق تحضير الطعام عبر الأجيال.
تستعرض الجولة المحاصيل الزراعية المتنوعة التي شكلت أساس المائدة المحلية لعقود طويلة، وتبرز الهوية الغذائية الخاصة التي تشكلت من بيئة الواحات ومنتجاتها الطبيعية الغنية، لتتحول الأطباق إلى نافذة تعكس العلاقة الوثيقة التي ربطت بين إنسان العلا وأرضه المعطاءة.
تمزج فعالية نكهات البلدة بين التقاليد العريقة وبين أساليب الإبداع والتقديم الحديثة، وتجعل من الطعام راوياً للحكايات يكشف عن طبيعة المجتمع الذي سكن المكان عبر العصور، وتربط هذه التجربة الضيوف بروح العلا من خلال المذاق والرائحة والذاكرة التاريخية العميقة.
يؤكد هذا النشاط مكانة العلا بوصفها وجهة عالمية تحتفي بتنوعها الزراعي وتراثها الأصيل، ويستهدف السياح الباحثين عن تجارب سياحية غير تقليدية تدمج بين المتعة البصرية والذوقية، ويعزز من قيمة المحاصيل المحلية في دعم قطاع السياحة الثقافية المستدامة بالمملكة.
يعود مهرجان شتاء طنطورة بسلسلة من التجارب المختارة بعناية للاحتفاء بالتراث العريق، وانطلقت الفعاليات في الثلث الأخير من ديسمبر لتستمر حتى العاشر من يناير لعام 2026، وتبرز الهوية الثقافية الممتدة عبر العصور من خلال برامج فنية وتراثية متنوعة وشاملة.
تتضمن الفعاليات باقة واسعة من البرامج مثل ليالي البلدة القديمة وشرفات طنطورة التاريخية، وتوفر الجولات بين الفنون الجدارية في البلدة فرصة لمشاهدة إبداعات الحرفيين التقليديين، كما يحتفي عام الحرف اليدوية بالمهارات البشرية التي حافظت على موروث المنطقة من الاندثار.
تخلق احتفالية “عندما يرصدنا الظل” أجواء ساحرة تعكس أصالة المكان وثراء موروثه الثقافي، وتتكامل هذه البرامج مع كرنفال المنشية والفعاليات الموسيقية التي تملأ أرجاء المحافظة بالحيوية، مما يجعل الشتاء فصلاً للبهجة والاستكشاف في واحد من أهم المواقع الأثرية عالمياً.
يسلط الضوء على تجارب فنون الطهي ضمن المهرجان كجزء أساسي من الهوية الوطنية، وتوفر هذه المنصات للطهاة المحليين فرصة لتقديم إبداعاتهم أمام جمهور دولي واسع ومتنوع، مما يساهم في توثيق الوصفات التراثية وحمايتها من التغيرات التي تطرأ على المطابخ الحديثة.
تنتهي الجولة الثقافية بترك انطباع دائم لدى الزائر حول قيمة العلا التاريخية والإبداعية، وتثبت المحافظة قدرتها على تقديم تراثها بأسلوب معاصر يجذب الأجيال الجديدة ويهتم بالخصوصية المحلية، لتظل البلدة القديمة منارة تضيء دروب الثقافة والسياحة في قلب شبه الجزيرة العربية.





