ماذا يختبئ خلف أسوار بحيرة سيهات في الدمام؟

يرسم مشروع المدينة العالمية وجهاً سياحياً مغايراً في المنطقة الشرقية، حيث يبرز كواحد من أضخم الاستثمارات النوعية التي تستهدف إحداث طفرة حقيقية، تساهم في إنعاش المواسم الاقتصادية والترفيهية طوال أيام العام بالدمام، ليكون مقصداً جاذباً للسياح من داخل المملكة وخارجها.
يحتضن موقع المشروع بالقرب من بحيرة سيهات تفاصيل إنشائية ضخمة، إذ تمتد المساحة الإجمالية لتصل إلى مائتين وخمسين ألف متر مربع، وقد قاربت المرحلة الأولى على الاكتمال لتكشف عن ملامح وجهة فريدة، تتوسطها بحيرة صناعية كبرى تمثل القلب النابض للفعاليات والأنشطة.
يستعد المسرح الرئيسي لاستقبال آلاف الزوار خلال الفترات القادمة، حيث صُمم ليتسع لنحو سبعة آلاف شخص مع إمكانية زيادة الطاقة الاستيعابية، ليكون منصة كبرى للعروض الحية التي تجمع بين الفن والثقافة، ضمن مرافق متكاملة تهدف لتوفير تجربة استثنائية للجمهور.
يضم المشروع سوقاً عائماً ومدينة ألعاب مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى مسرح مفتوح ومجموعة من المطاعم العالمية التي تلبي الأذواق، ومضامير مخصصة للمشاة تمنح الأسر والزوار فرصة الاستمتاع بالأجواء الخارجية، مما يجعلها محطة رئيسة للترفيه المتكامل في المنطقة.
تتجلى فلسفة المشروع في دمج ثقافات الشعوب بمكان واحد، عبر أجنحة معمارية تحاكي ببراعة الخصائص العمرانية لكل دولة مشاركة، حيث تبرز المأكولات الشعبية والمنتجات المحلية التي تميز تلك الحضارات، مما يمنح الزائر شعوراً بالتنقل بين قارات العالم في لحظات.
يؤكد معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير أهمية هذه الوجهة، مشيراً إلى أنها تمثل دعامة أساسية لقطاع الاستثمار والسياحة في المنطقة، بعد اطلاعه الميداني على جاهزية المرافق وسير العمل المتسارع، تزامناً مع قرب الافتتاح الرسمي لهذا الصرح الاستثماري الضخم.
تكتمل حالياً اللمسات النهائية لخمسة عشر جناحاً تمثل دولاً متنوعة، موزعة بين قارات الخليج العربي وأوروبا وآسيا وأفريقيا تحت سقف واحد، لتعكس حجم العمل المبذول في تنفيذ هذا المشروع الذي يحاكي، في طابعه المعماري أدق التفاصيل التي تميز تلك البلدان.
يعكس هذا الحراك الاستثماري الكبير الذي تشهده المنطقة الشرقية حالياً، مدى الجاذبية التي تتمتع بها أمام رؤوس الأموال المحلية والخليجية، بفضل الدعم المتواصل من سمو أمير المنطقة وسمو نائبه، ومتابعة معالي وزير البلديات والإسكان لتطوير المشروعات التنموية.
تهدف المدينة العالمية إلى خلق بيئة ترفيهية مستدامة للأسر والعوائل، عبر توفير خيارات متعددة تجمع بين المعرفة والمتعة في إطار عصري، يواكب التطلعات الوطنية في تحويل المنطقة إلى وجهة عالمية، قادرة على استقطاب الوفود السياحية من مختلف أنحاء العالم.
تستعد المنطقة الشرقية لاستقبال هذا المشروع الذي سيحدث فارقاً ملموساً، في جودة الحياة والخدمات الترفيهية المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء، ليصبح علامة فارقة في سجل الإنجازات العمرانية والسياحية، التي تشهدها مدينة الدمام خلال هذه المرحلة.





