جزيرة إيطالية تعد الملاذ الرومانسي الأول في أوروبا.. تعرف عليها

تعد صقلية الوجهة الكبرى في البحر الأبيض المتوسط وملاذاً مثالياً للأزواج الراغبين في دمج المغامرة بالرومانسية، حيث تقع الجزيرة قبالة الساحل الجنوبي لإيطاليا وتفصلها مياه مضيق ميسينا الضيق عن البر الرئيسي، وتجمع في أرجائها كل ما يعشقه السياح من ثقافة عريقة وطعام شهي ومناظر طبيعية خلابة تفيض بالجمال في كل لحظة.
يستقبل السكان المحليون الودودون العروسين بترحيب دافئ وسط المواقع الأثرية والمقاهي التي تنبض بالحياة، ويستطيع المتزوجون حديثاً استكشاف المعابد القديمة والفسيفساء الرومانية والمساجد العربية في يوم واحد، بجانب القلاع النورماندية والقصور الباروكية الإسبانية التي تحكي قصة صقلية العريقة وتراثها المتنوع الذي يمتد لآلاف السنين.
تبلغ مساحة الجزيرة حوالي 10,000 ميل مربع مما يجعل استكشاف كافة معالمها يتطلب وقتاً كافياً يمتد لأسابيع، ويتم الوصول إليها بسهولة عبر رحلات جوية قصيرة من روما أو ميلانو نحو مدينتي باليرمو أو كاتانيا، وينصح الخبراء ببدء الرحلة من العاصمة باليرمو ثم التحرك عكس اتجاه عقارب الساعة لاستكشاف القرى والمدن الساحلية المتناثرة.
تستقطب الجزيرة المهتمين بفنون الطهي حيث يعتبر المطبخ الصقلي جوهر الثقافة والتقاليد المحلية الأصيلة، وتتوفر فرص عديدة للانضمام إلى دورات طبخ خاصة لتعلم أسرار الوجبات الإيطالية التقليدية وكيفية تحضيرها، وتعد مدينتا راغوزا ونوتو الباروكيتان من المحطات الأساسية لمن يبحث عن عبق التاريخ الممزوج بنكهات البحر الأبيض المتوسط الفريدة.
يقدم المسرح اليوناني القديم في تاورمينا عروضاً موسيقية حية باستمرار تضفي طابعاً ساحراً على الأمسيات، ويستطيع العشاق الاستمتاع برحلات بحرية خاصة عند غروب الشمس أو تسلق جبل إتنا البركاني النشط، وتوفر قرى مثل سافوكا وتشيفالو تجارب استرخاء استثنائية على شواطئ مشمسة تصنف ضمن الأفضل في العالم بفضل نقاء مياهها وجمال رمالها.
تضم مدينة باليرمو حدائق نباتية رائعة تحتوي على حوالي 5000 نوع من النباتات المزروعة والنادرة، ويقضي العرسان أوقاتهم بين المدن الصاخبة والمناطق الهادئة في جبل إتنا أو الجزر الإيولية الساحرة، كما يفضل الكثيرون ممارسة المشي لمسافات طويلة لاستكشاف المعالم السياحية الصغيرة التي تختبئ بين الجبال والمنحدرات المطلة على الأفق الأزرق الممتد.
يعتبر اليورو العملة الرسمية في البلاد وتعد اللغة الإيطالية هي الوسيلة الأساسية للتواصل مع السكان، ويمتد موسم الذروة السياحي من شهر يونيو حتى سبتمبر حيث ترتفع درجات الحرارة وتزدحم الفنادق بالزوار، بينما تمثل مواسم الربيع والخريف فترات مثالية لمن يبحث عن أسعار معتدلة وطقس لطيف يسمح بالتجول بحرية بعيداً عن صخب الزحام.
تتوفر وسائل النقل من قطارات وحافلات وسيارات أجرة بأسعار معقولة تسهل التنقل بين المقاطعات المختلفة، ويشيع استخدام الدراجات النارية والسكوتر داخل البلدات الضيقة والممرات التاريخية التي لا تصلها السيارات الكبيرة، كما يفضل السياح المشي لمسافات قصيرة للتمتع بجمال العمارة الباروكية والتعرف على تفاصيل الحياة اليومية في الساحات العامة الواسعة.
يجب على المسافرين توضيب ملابس خفيفة وأحذية مريحة للمشي ونظارات شمسية للوقاية من أشعة الشمس القوية، وتتطلب الأمسيات في المدن الصقلية ملابس أنيقة تتناسب مع الأجواء الهادئة والراقية للمطاعم والمسارح، مع ضرورة حمل واقي الشمس والقبعات عند التوجه نحو الشواطئ أو القيام برحلات استكشافية في المناطق الجبلية والبركانية المفتوحة.
تظل صقلية شاهدة على قصص الحب بفضل مزيجها الفريد بين التراث الإنساني وعجائب الطبيعة المتجددة، وتوفر للفنادق البوتيكية الفاخرة تجربة إقامة استثنائية تجعل من شهر العسل بداية لا تنسى لحياة زوجية سعيدة، لتبقى هذه الجزيرة الإيطالية الملاذ الرومانسي الأول في أوروبا بفضل ما تقدمه من تجارب تجمع بين الهدوء والجمال والمغامرة التاريخية.





