مدينة أردنية تعد ركناً أساسياً في المثلث السياحي الذهبي.. ما هي

تنفرد مدينة العقبة بكونها النافذة الساحلية الوحيدة للمملكة الأردنية الهاشمية، حيث تقع في موقع استراتيجي يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا عند الطرف الشمالي للبحر الأحمر، وتشتهر المدينة بواجهتها البحرية التي تروي تاريخاً عريقاً، وتعد ركناً أساسياً في المثلث السياحي الذهبي الذي يجمعها مع وادي رم ومدينة البتراء الوردية.
تستقطب العقبة هواة المغامرات المائية لاستكشاف الحياة البحرية الساحرة والهادئة، وتوفر الشواطئ والمقاهي المطلة على البحر مأكولات بحرية طازجة وسط مناظر صحرواية خلابة، بينما تكتنز أعماقها جواهر غارقة تثير فضول الغواصين مثل الدبابات التاريخية وحاملات الطائرات الضخمة، مما يجعلها وجهة شاملة تلبي تطلعات الباحثين عن الإثارة والاستكشاف.
تضم مواقع الغوص في المدينة أكثر من 200 نوع من الشعاب المرجانية النادرة، ويعيش في كنفها ما يزيد عن 1000 نوع من الأسماك والكائنات اللافقارية المذهلة، ويستمتع الغواصون بمشاهدة أسماك المهرج والجرّاح أصفر الذيل وهي تسبح بين شقائق النعمان، بالإضافة إلى فرصة نادرة للسباحة بجانب السلاحف البحرية الخضراء التي تتجول بين أعشاب البحر.
تستقر دبابة داستر الأمريكية M42 في قاع البحر منذ نهاية التسعينيات لتشكل موقعاً مثالياً لعشاق التاريخ، ويسحر هيكلها المتين الذي يتدهور ببطء زوار الأعماق الباحثين عن الأجواء الغامضة، حيث لا يزال سبب وجودها تحت الماء سراً يضفي مزيداً من التشويق، مما يجعلها واحدة من أكثر نقاط الجذب تميزاً لمستكشفي الحطام الحربي القديم.
يوفر موقع بلاك روك تجربة غطس سهلة الوصول ومناسبة جداً للمبتدئين، حيث تمتاز هذه المنطقة بوفرة الشعاب المرجانية السوداء وتنوع هائل في الكائنات البحرية مثل سمك الإمبراطور والتمساح، كما يمكن مشاهدة سمك الأسد وعقرب البحر والسلاحف البحرية، مما يجعلها وجهة تعليمية وترفيهية تمنح الغواصين الجدد الثقة اللازمة لاستكشاف بقية المواقع.
تعد الحدائق اليابانية من أفضل مواقع الغطس العالمية بفضل قاعها المرجاني الضخم، وتتميز بألوانها الخلابة التي تضفي جمالاً لا مثيل له على المشهد البصري تحت الماء، وتعتبر هذه المنطقة مناسبة تماماً لهواة الغطس السطحي من جميع مستويات الخبرة، إذ تقع جنوب حطام إحدى السفن مباشرة مما يجعلها نقطة انطلاق مثالية للرحلات السياحية.
يشتهر موقع وادي القمر بانحداره الشديد الذي يصل إلى عمق 40 متراً في قلب البحر، ويستمد هذا الموقع اسمه من الوادي الشهير في منطقة وادي رم نظراً لتشابه تضاريسهما الوعرة، ويمتاز برؤية واضحة تمتد لمسافة طويلة تحت الماء مع تيارات معتدلة تسمح بالغوص المريح، مما يوفر تجربة استثنائية للراغبين في استكشاف الشعاب المرجانية الناعمة.
يتطلب البدء في مغامرة الغطس الحصول على تدريب مناسب للتعود على المعدات المتخصصة، ويجب على الهواة تعلم مهارة التنفس من الفم لضمان السلامة أثناء التواجد في الأعماق، كما ينصح الخبراء بالحجز المسبق في مراكز التدريب المعتمدة لتجنب الازدحام، مع ضرورة الالتزام بقواعد السلامة البدنية وعدم تناول وجبات ثقيلة قبل الغطس بفترات كافية.
تستوجب رحلة الاستكشاف تجهيز المعدات المناسبة من أقنعة تغطي العينين بشكل مريح وأحزمة مسطحة، وتعتبر مهارة إزالة الضباب من القناع باستخدام محاليل بسيطة مثل شامبو الأطفال خطوة ضرورية لكل مبتدئ، ويساعد الحفاظ على الهدوء والتنفس العميق في تجاوز أي توتر قد يشعر به الغواص تحت الماء، مما يضمن رحلة آمنة وممتعة.
يحذر المرشدون السياحيون دائماً من لمس الشعاب المرجانية الرقيقة لحمايتها من التلف والضياع، وتستمر العقبة في تقديم دروس عملية في حماية البيئة البحرية وتنوعها البيولوجي الفريد، لتبقى هذه المدينة الساحلية الوجهة الأبرز لعشاق الرياضات المائية في المنطقة، حيث يمتزج سحر الطبيعة فوق الأرض بعجائب الخلق في أعماق البحر الأحمر الصافية.





