خطوات الشتاء تجمع المجتمع في مسارات جدة الرئيسية

تستعد محافظة جدة لإطلاق النسخة الشتوية من مبادرة جدة تمشي 2 ابتداءً من الخامس والعشرين من ديسمبر الجاري، حيث ستحتضن المماشي الرئيسية والثانوية في مختلف أحياء المدينة هذا الحدث الرياضي الضخم، الذي يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز جودة الحياة ورفع معدلات النشاط البدني لدى السكان، وتشجيع تبني أنماط حياة صحية تواكب التطلعات الحديثة للمجتمع الحيوي.
تنفذ أمانة محافظة جدة هذه المبادرة بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة ووزارة الرياضة لضمان شمولية الأهداف الصحية والتنظيمية، وتعتمد في ذلك على الشراكة الاستراتيجية مع تطبيق تحدي المشي الذي يمثل المنصة التقنية المعتمدة الوحيدة، حيث يتيح التطبيق للراغبين في خوض هذه التجربة التسجيل والمشاركة الفعالة في كافة المسارات المحددة سلفاً، ومتابعة معدلات إنجازهم البدني بدقة عالية.
تمتد فعاليات المبادرة على مدار أربعة أسابيع متتالية خلال أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع، وتتضمن حزمة من الأنشطة والبرامج التحفيزية التي صممت بعناية لتناسب مختلف الفئات العمرية من أطفال وشباب وكبار سن، وذلك في محاولة جادة لترسيخ ثقافة المشي كعادة يومية أصيلة، وتعزيز حضور الأنشطة البدنية في الفضاءات العامة بما يخدم الصحة العامة للمواطنين والمقيمين.
يتطلب الانضمام إلى هذه المسارات الرياضية التسجيل المسبق عبر التطبيق الإلكتروني المخصص للمبادرة، حيث يمنح هذا الإجراء المشاركين فرصة الدخول في تحديات تنافسية واستكشاف البرامج التحفيزية المصاحبة التي تزيد من حماس المتنزهين، ويهدف هذا الربط التقني إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة حول مستويات النشاط البدني في المحافظة، وتوفير تجربة مستخدم سلسة وتفاعلية تجمع بين الرياضة والتكنولوجيا الحديثة.
دعت أمانة جدة جميع سكان وزوار العروس إلى المبادرة بحجز مقاعدهم والاستعداد التام للمشاركة في الفعاليات الميدانية، مؤكدة أن نجاح هذه المبادرات الصحية يعتمد بشكل أساسي على التفاعل المجتمعي الواسع والوعي الجماعي بأهمية الحركة، مما يساهم في ترسيخ مكانة جدة كمدينة صديقة للمشي والحياة النشطة، ويوفر بيئة عمرانية محفزة تدفع الجميع نحو ممارسة الرياضة في الهواء الطلق بانتظام.
تساهم هذه النسخة الشتوية في استثمار الأجواء المعتدلة التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة من العام، مما يشجع العائلات على الخروج للمماشي وممارسة الرياضة في بيئة آمنة ومنظمة تتوافر فيها كافة الخدمات اللازمة، وهذا التوجه يعكس حرص الجهات المنظمة على استمرارية المبادرات التي ترفع من مستوى الرفاهية العامة، وتحقق التكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاع التقني لخدمة أهداف التنمية البشرية المستدامة.
يعزز الانتشار الواسع للمشاركين في المماشي الثانوية والرئيسية من حيوية الفضاءات العامة في جدة، ويحول الممرات التقليدية إلى منصات تفاعلية تجمع بين الترفيه والنشاط البدني المثمر، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية للمشاركين ويقلل من نسب الأمراض المرتبطة بالخمول، ويجعل من ممارسة الرياضة سلوكاً اجتماعياً مبهجاً يشارك فيه الجميع بروح رياضية عالية تعزز الروابط المجتمعية بين السكان.
تتطلع المبادرة في ختام أسابيعها الأربعة إلى تحقيق أرقام قياسية في أعداد المشاركين وعدد الخطوات المقطوعة، لتكون نموذجاً يحتذى به في تنظيم الفعاليات الرياضية المجتمعية على مستوى المملكة، بما ينسجم مع الرؤى الوطنية الطموحة التي تضع صحة الإنسان وتطوير البيئة الحضرية على رأس أولوياتها، لتبقى جدة دائماً واجهة رائدة للمبادرات التي تجمع بين الأصالة في المكان والحداثة في أسلوب العيش الصحي والراقي.





