أحداث وفعاليات

أيام من التعايش تختتم رحلتها بين الثقافات في الرياض

اختتمت حديقة السويدي فعاليات أسبوع الثقافة السودانية ضمن مبادرة انسجام عالمي، حيث شهدت المنطقة التابعة لموسم الرياض حضوراً جماهيرياً غفيراً من جنسيات متنوعة، اجتمعت للاحتفاء بالموروث الشعبي في أجواء جسدت قيم التلاحم الإنساني والاجتماعي.

شاركت نخبة من الفنانين والمؤثرين في إحياء الليالي الختامية للمبادرة، وانضم إليهم أكثر من سبعين عارضاً ومؤدياً للفنون الشعبية التقليدية، لتقديم لوحات موسيقية واستعراضية متنوعة عكست العمق الفني والتنوع الجغرافي والاجتماعي الذي تتميز به الأراضي السودانية.

تفاعل الزوار بحماس بالغ مع إيقاعات الطبول والرقصات الفلكلورية الأصيلة، واستحضر المؤدون الذاكرة الشعبية في عروض حية لفتت الأنظار بجمال تفاصيلها، مما خلق حالة من الاعتزاز بالهوية الثقافية وسط منظومة من الفعاليات الترفيهية والتراثية المتكاملة.

يمثل أسبوع الثقافة السودانية المحطة الأخيرة ضمن أسابيع المبادرة العالمية، التي نجحت في تسليط الضوء على أربع عشرة ثقافة عالمية للمقيمين، وقدمت أكثر من ألف ومئتي عرض ثقافي وموسيقي أبرزت ثراء أنماط الحياة وتنوع الأنشطة البشرية.

تعكس هذه التظاهرة الثقافية الكبرى صورة المملكة كنموذج عالمي للتعايش، حيث تضافرت جهود الهيئة العامة للترفيه مع برنامج جودة الحياة لإنجاح الحدث، الذي استمر على مدار تسعة وأربعين يوماً من العمل المتواصل لإبراز أوجه التكامل والانسجام.

استطاعت المبادرة في نسختها الثانية إبراز التنوع الثقافي في المدن السعودية، وأظهرت بوضوح حجم التناغم بين المقيمين والمجتمع المحلي في إطار حضاري، يهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتوفير بيئة ترفيهية تشاركية تحتضن الجميع دون استثناء.

ساهمت القطاعات الحكومية والخاصة في توفير الدعم اللوجستي والفني اللازم، لضمان خروج العروض الفنية بصورة تليق بمكانة موسم الرياض العالمية، مما أتاح للجمهور فرصة التعرف عن قرب على تفاصيل دقيقة من حضارات الشعوب المشاركة في المهرجان.

تضمنت الفعاليات فقرات تراثية متنوعة استعرضت الأزياء والحرف اليدوية التقليدية، بجانب المأكولات الشعبية التي تعبر عن أصالة المجتمعات، مما حول حديقة السويدي إلى ملتقى ثقافي نابض بالحياة يجمع الشرق والغرب في مساحة واحدة من الإبداع.

ودعت الجاليات المقيمة هذه النسخة من المبادرة وسط مطالبات باستمرارها، نظراً لما حققته من تقارب وجداني ومعرفي بين مختلف المكونات الثقافية، ولما وفرته من منصات للتعبير الفني الحر الذي يتجاوز حدود اللغة والمسافات الجغرافية البعيدة بين البلدان.

وثقت العدسات لحظات الوداع الأخيرة في الأسبوع الثقافي السوداني المبهج، ليعلن الستار عن نهاية رحلة استثنائية طافت بالزوار حول العالم، وأثبتت أن الرياض باتت وجهة عالمية رائدة في تنظيم الفعاليات الكبرى التي تخدم الإنسانية وتعزز الروابط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى