أخبار سياحيةطيران

السعودية تعيد ترتيب خطوط السفر وتفتح مسارات غير معتادة

تواصل الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية دعمها لمسار تنويع قطاع النقل الجوي، بعد منح مناقصات جديدة لتأجير الطائرات لشركتي طيران مختلفتين في التوجه والنموذج التشغيلي، هما شركة الطيران الفاخرة بيوند ومقرها جزر المالديف، وشركة طيران الجزيرة الكويتية المعروفة بنموذج الطيران منخفض التكلفة، في خطوة تعكس اتساع الطلب وتعدد أنماط السفر داخل المملكة وإليها.

تستهدف هذه الرحلات الجوية العارضة تلبية الطلب المتزايد على السفر خلال مواسم الحج والعمرة والمناسبات الكبرى، إضافة إلى تلبية احتياجات المجموعات المتخصصة والسفر الخاص، حيث وضعت الشركتان خططًا مشتركة لإضافة نحو ستة ملايين مقعد سنويًا بحلول عام 2030، مع ربط 48 وجهة محلية ودولية عبر أسطول يضم 21 طائرة.

تمثل هذه الخطوة محطة جديدة في حضور شركة بيوند داخل السوق السعودية، بعد إطلاقها مؤخرًا رحلات جوية مرتين أسبوعيًا بين مطار ميلانو مالبينسا ومطار البحر الأحمر الدولي، الذي يشكل بوابة لوجهات البحر الأحمر وأمالا، المقرر استقبال الزوار فيهما خلال عام 2026، مع استمرار المسار الجوي إلى المقر الرئيسي للشركة في جزر المالديف.

أكدت شركة بيوند توجهها لإنشاء قاعدة تشغيل داخل المملكة، وتشغيل طائراتها انطلاقًا من المطارات السعودية، في إطار خطة تستهدف توسيع نطاق السفر الفاخر، ونقل مليون مسافر من الدرجة الممتازة بحلول عام 2030، عبر أسطول مخصص بالكامل لدرجة رجال الأعمال، مع استهداف إضافة أربع وجهات جديدة على الأقل خلال عام 2026.

أوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيوند تيرو تاسكيلا أن المملكة باتت واحدة من أسرع الوجهات السياحية نموًا عالميًا، مشيرًا إلى أن التوسع في السوق السعودية يمثل مرحلة جديدة في تجربة السفر الفاخر، ويعكس انسجام الرؤية بين تطور البنية التحتية وتنامي الطلب على أنماط سفر متخصصة.

تركز شركة طيران الجزيرة في المقابل على دعم السياحة الدينية، من خلال تشغيل رحلات طيران عارض عند الطلب لخدمة الحجاج والمعتمرين، مستفيدة من خبرتها التشغيلية الواسعة، وامتلاكها محطة خاصة في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى شبكة رحلات تغطي أكثر من 50 وجهة إقليمية ودولية.

تشغل طيران الجزيرة رحلات منتظمة إلى عدد من المدن الخليجية، وقد أعادت مؤخرًا إطلاق الرحلات المباشرة بين الكويت وكل من أبوظبي والعين، إلى جانب استمرار رحلاتها الحالية إلى دبي، ما يعزز قدرتها على توفير خيارات مرنة للرحلات العارضة المرتبطة بالمواسم الدينية والطلب الجماعي.

تندرج هذه التراخيص ضمن خارطة الطريق الأوسع للهيئة العامة للطيران المدني، الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران غير المنتظم، وتحويله إلى صناعة تصل قيمتها إلى ملياري دولار أمريكي بحلول عام 2030، من خلال توسيع البنية التحتية وتحفيز الاستثمارات وتنويع الخدمات الجوية.

تشمل الخطة إنشاء ستة مطارات مخصصة لطيران رجال الأعمال، وتسع محطات متخصصة موزعة على مناطق المملكة، بما يعزز جاهزية القطاع لاستيعاب النمو المتوقع، ويدعم تكامل الطيران التجاري مع السياحة والاقتصاد والخدمات اللوجستية.

يعكس هذا التوجه الزخم المتصاعد في قطاع الطيران السعودي، حيث سجلت المملكة مستويات قياسية في حركة المسافرين، إذ تعاملت الهيئة العامة للطيران المدني مع 103.1 مليون مسافر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وربطت المطارات السعودية بنحو 170 وجهة حول العالم، في مؤشر على التحول المتسارع الذي يشهده القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى