سياحة و سفر

حراك متصاعد يعيد تشكيل خريطة السياحة بالمنطقة الشرقية في السعودية

كشفت وزارة السياحة السعودية أن المنطقة الشرقية واصلت تسجيل مؤشرات نمو لافتة خلال عام 2025، بعد أن استقبلت أكثر من 13.4 مليون سائح محلي ووافد حتى نهاية الربع الثالث، مع إنفاق سياحي تجاوز 18.5 مليار ريال، ما يعكس اتساع حجم الطلب وتنوع الأنشطة السياحية، ويشير إلى تحول المنطقة إلى نقطة جذب متزايدة ضمن خريطة السياحة الوطنية.

تعلن الأرقام المسجلة عن تقدم ملموس في أداء القطاع السياحي بالمنطقة الشرقية، حيث ساهم تنوع الوجهات وتطوير البنية التحتية في رفع معدلات الإقبال، كما عززت الفعاليات الموسمية والخدمات المساندة من قدرة المنطقة على استقطاب شرائح مختلفة من الزوار، سواء لأغراض الترفيه أو الأعمال أو الزيارات العائلية.

والتقي وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب بعدد من المستثمرين ورواد الأعمال في المنطقة الشرقية خلال لقاء نظمته غرفة الشرقية، حيث ناقش الجانبان فرص الاستثمار السياحي الواعدة، وسبل توسيع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم تطوير المنتجات السياحية ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأشار الخطيب إلى أن هذا اللقاء يأتي في توقيت يتزامن مع موسم الشتاء الذي يحمل شعار حيّ الشتاء، ويهدف إلى متابعة أداء الوجهات السياحية على أرض الواقع، والوقوف على مستوى جودة الخدمات المقدمة للزوار، مع التأكيد على التزام الوزارة بدعم المستثمرين وتمكينهم من الإسهام الفاعل في نمو القطاع.

يوضح الوزير أن التواصل المباشر مع المستثمرين يمثل ركيزة أساسية في عمل وزارة السياحة، حيث تسعى الوزارة إلى الاستماع للتحديات ومناقشة الحلول، والعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، تتيح للقطاع الخاص لعب دور محوري في تطوير التجارب السياحية ورفع مستوى التنافسية.

وكشف الخطيب عن أن المنطقة الشرقية تشهد زخماً متزايداً في المشاريع السياحية، مع وجود 36 مشروعاً سياحياً قادماً بدعم من الوزارة ومنظومة السياحة، وبإجمالي استثمارات تقدر بنحو 21 مليار ريال، ما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل السياحة بالمنطقة وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة.

يتوقع أن تسهم هذه المشاريع في إضافة ما يقارب 7 آلاف غرفة فندقية جديدة إلى المعروض السياحي، وهو ما من شأنه دعم الطاقة الاستيعابية للمنطقة، وتحسين مستوى الإقامة، وتلبية الطلب المتنامي على مختلف فئات السكن السياحي، بما يعزز تجربة السائح ويطيل مدة إقامته.

يربط المسؤولون بين هذا التوسع الاستثماري وبين النمو المسجل في أعداد الزوار والإنفاق السياحي، حيث يشكل تطوير مرافق الإيواء والخدمات الترفيهية عاملاً حاسماً في جذب المزيد من السياح، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ودعم الاقتصاد المحلي بشكل مباشر.

وأشاد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية بدر بن سليمان الرزيزاء بجهود وزارة السياحة في تمكين القطاع الخاص، مؤكداً أن السياحة أصبحت إحدى الركائز الرئيسة في رؤية المملكة، وأن اللقاءات المفتوحة مع المستثمرين تمثل منصة فاعلة لتبادل الآراء وتعزيز الثقة وتحفيز الاستثمارات النوعية.

وأكد الرزيزاء أن المنطقة الشرقية تمتلك مقومات سياحية متعددة، تشمل الشواطئ والمرافق الترفيهية والفعاليات الثقافية والاقتصادية، ما يمنحها ميزة تنافسية، ويسهم في ترسيخ مكانتها كإحدى الوجهات السياحية البارزة على مستوى المملكة، مع فرص نمو مستمرة خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى