سوق البلد الرمضاني في جازان.. وجهة تجمع التسوق والتراث والتقاليد في أجواء رمضانية

يشهد سوق البلد الرمضاني في حي الصفا بمدينة جازان حراكًا تجاريًا وثقافيًا واسعًا منذ بداية شهر رمضان المبارك، ليصبح مقصدًا رئيسيًا للأسر والأفراد الباحثين عن تجربة تسوق فريدة تجمع بين المنتجات التراثية والأجواء الاجتماعية النابضة بالحياة.
تنظم أمانة منطقة جازان هذا السوق ليكون منصة لدعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، حيث يضم 60 موقعًا تعرض تشكيلة متنوعة من المنتجات، أبرزها الأطباق الشعبية التي تعكس تراث المنطقة، إضافة إلى التمور والحلويات الرمضانية والعصائر الطبيعية التي تجذب الزوار من مختلف الأعمار.
يشهد السوق ازدحامًا كبيرًا مع اقتراب وقت الإفطار، حيث يتوافد المتسوقون لشراء احتياجاتهم الرمضانية في أجواء يملؤها الحنين إلى العادات القديمة. تملأ أصوات الباعة المكان، يعلنون عن بضائعهم بأساليبهم التقليدية، ما يضيف طابعًا خاصًا للتجربة.
يستغرق الزوار قرابة ثلاث ساعات للتجول بين الأركان المختلفة، مستمتعين بتذوق الأطعمة التي تشتهر بها المنطقة، والتي تعيد إلى الأذهان ذكريات الطفولة وموائد رمضان العائلية.
لا يقتصر السوق على التسوق فقط، بل يشكل مساحة ثقافية وترفيهية تعزز من الروابط الاجتماعية بين الأهالي. يشارك الزوار في الألعاب الشعبية التي كانت جزءًا من الحياة اليومية قديمًا، مثل الكيرم والفرفيرة والضمنة والبلوت، والتي تحظى بإقبال كبير من مختلف الفئات العمرية، خاصة كبار السن الذين يستعيدون من خلالها ذكريات الماضي، فيما يتعرف الشباب والأطفال على هذه الألعاب للمرة الأولى وسط أجواء تنافسية وودية.
تمتد فعاليات السوق حتى منتصف الليل، ما يتيح الفرصة للعائلات لقضاء أمسيات رمضانية ممتعة بين الأجواء التراثية والتسوق والتفاعل مع العروض المقدمة.
يعكس السوق روح رمضان بمزيجه الفريد من الموروث الشعبي والحياة العصرية، ليصبح نموذجًا حيويًا لمظاهر الشهر الكريم في جازان، حيث تجتمع التجارة والثقافة والترفيه في مكان واحد يجسد هوية المنطقة وتراثها العريق.





