وجهة سياحية أوروبية تضم أطول نهر تحت الأرض بطول 8 كم

تعد مدينة بويرتو برنسيسا الواقعة على الساحل الغربي لجزيرة بالاوان ثاني أكبر المدن الفلبينية مساحة، وتمتاز بكونها واحدة من أقل المناطق كثافة سكانية في البلاد مما يمنحها هدوءاً استثنائياً، وقد نالت تصنيف المدينة الأنظف والأكثر خضرة بفضل غاباتها الوفيرة وشواطئها ذات الرمال البيضاء الجاذبة.
يعتمد السكان المحليون في معيشتهم بشكل أساسي على قطاع السياحة الذي ينمو بفضل توافد آلاف الزوار، ويقصد المسافرون هذه الوجهة لاستكشاف النهر تحت الأرض المصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، وتوفر المدينة خيارات إقامة اقتصادية ونظام نقل مريح يناسب الميزانيات المحدودة للمسافرين المنفردين.
توقيت الزيارة المثالي
تبدأ أفضل شهور الاستمتاع بزيارة المدينة من يوليو إلى سبتمبر حيث تكون درجات الحرارة مثالية، وتتمتع بالاوان بمناخ استوائي تزداد فيه الرطوبة على مدار السنة مما يتطلب تخطيطاً دقيقاً للرحلة، ويستمر فصل الصيف من يناير حتى مايو بينما تشتد الرياح الموسمية في شهري يونيو ويوليو.
تشهد أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر تراجعاً نسبياً في هطول الأمطار مما يجعلها وقتاً ملائماً لعشاق الشواطئ، وتقدم المنطقة مزيجاً غذائياً فريداً يجمع بين المأكولات الإسبانية والصينية والإنجليزية والأمريكية لزوارها، وتتصدر المأكولات البحرية قائمة الأطباق المفضلة تليها اللحوم بمختلف أنواعها وطرق طهيها.
المعالم السياحية الجاذبة
يمتد النهر الجوفي الذي يعد فخر الفلبين السياحي على طول مسافة تصل إلى 8 كم، ويسمح للبشر بالوصول والملاحة في مسافة تزيد على 4 كم لمشاهدة التكوينات الصخرية المدهشة، ويتطلب القيام بهذه الجولة التي تستغرق 45 دقيقة الحصول على تصريح مسبق لدخول المنطقة المحمية.
يقع خليج هوندا على الساحل الشرقي ويستغرق الوصول إليه 25 دقيقة بالسيارة من وسط المدينة، وتشتهر هذه المنطقة بكونها مركزاً للصيد التجاري ومكاناً مثالياً للقاء السكان المحليين في ساعات المساء، وتزخر مياه الخليج بأنواع نادرة من نجوم البحر التي تظهر بكثافة بالقرب من السواحل.
أنشطة ترفيهية منوعة
يؤوي مركز بالاوان لإنقاذ الحياة البرية أنواعاً مهددة بالانقراض من التماسيح والنعام تحت إشراف متخصصين، ويمكن للزوار الوصول إلى المركز في غضون 30 دقيقة لمشاهدة التماسيح حديثة الفقس والبالغة، وتوفر الجولة التعليمية فرصة للتفاعل مع الصغار منها والتعرف على تاريخها الطبيعي داخل المتحف.
تمنح مزرعة مترا زوارها إطلالات بانورامية خلابة على المدينة من فوق تلال ستا مونيكا هايتس، وتسمح الملكية الخاصة السابقة للعائلات بالتنزه والاسترخاء تحت ظلال الأشجار في بيئة جبلية خضراء، كما تضم المزرعة قصرًا يعرض مقتنيات السيناتور الراحل رامون ميترا وأعماله التي خلدت ذكراه.
تزدهر الرياضات المائية في بويرتو برنسيسا حيث يمارس السياح الغوص والسباحة وركوب الأمواج والكاياك باستمرار، وتتوفر معدات الإيجار في الشواطئ لممارسة الطيران المظلي والجت سكي والصيد الرياضي وسط الجزر النائية، مما يجعلها وجهة متكاملة تجمع بين الإثارة والهدوء في طبيعة استوائية بكر.
تنطلق رحلات مراقبة الدلافين من خليج المدينة خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى أكتوبر سنوياً، ويستطيع المسافرون حجز جولات بحرية تدور حول الجزر القريبة التي تسكنها قبيلة بادجاو التقليدية، لتنتهي الرحلة بتجربة ثقافية وبيئية فريدة ترسخ في ذاكرة السائحين الذين يفضلون الوجهات الأصلية والآمنة.
المصدر: سيدتي





