450 مليون زائر يزورون ديزني لاند باريس منذ افتتاحها عام 1992

دشنت إدارة ديزني لاند باريس مرحلة تاريخية جديدة في مسيرتها الممتدة عبر 34 عاماً، حيث أعلنت رسمياً عن إعادة افتتاح منتزهها الثاني تحت مسمى عالم مغامرات ديزني، ليمثل هذا المشروع أضخم عملية تجديد وتوسعة يشهدها المنتزه منذ انطلاقه في الأراضي الفرنسية مطلع التسعينيات.
تضمنت التوسعة الجديدة التي بدأت في استقبال الزوار بتاريخ 29 مارس 2026 معالم مستوحاة من عوالم فروزن، ويأتي هذا التطوير كجزء من استثمار ضخم بلغت قيمته ملياري يورو، وهو ما ساهم في مضاعفة المساحة الإجمالية للمنتزه لتقديم تجارب ترفيهية غامرة ومبتكرة.
تضاعف مساحة المنتزه
جسدت المنطقة الجديدة قصص استوديوهات والت ديزني وبيكسار ومارفل في واقع ملموس للجمهور، حيث توفر التوسعة تقنيات رسوم متحركة متقدمة وعروض قوارب حية في منطقة عالم فروزن، بينما تضفي الموسيقى الأصلية طابعاً ساحراً يربط الزوار بشخصياتهم السينمائية المفضلة بشكل مباشر.
أضافت الحديقة معالم جذب إضافية في منطقة أدفنتشر باي تتضمن عروضاً فنية مستوحاة من الأفلام، وجهزت الإدارة 15 مطعماً جديداً لخدمة التدفقات السياحية المتزايدة المتوقعة، في حين كشفت الخطط المستقبلية عن نية الشركة إنشاء منطقة مخصصة بالكامل لفيلم الأسد الملك الشهير.
عائدات اقتصادية ضخمة
أكد الرئيس التنفيذي لشركة والت ديزني جوش دي أمرو أن هذه الخطوة ترفع الطاقة الاستيعابية، وتساهم التوسعة في زيادة معدلات السياحة وتحقيق تأثير اقتصادي هام لجمهورية فرنسا، وذلك من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمار المحلي في القطاعين السياحي والخدمي.
استقبلت ديزني لاند باريس منذ افتتاحها عام 1992 ما يقارب 450 مليون زائر من مختلف القارات، وضخت الشركة نحو 13 مليار يورو في الاقتصاد الفرنسي على مدار العقود الثلاثة الماضية، مما يجعلها واحدة من أكبر الاستثمارات الدولية طويلة الأجل في القارة الأوروبية.
نمو السياحة العالمية
تستقطب الوجهة السياحية الوحيدة لديزني في أوروبا نحو 44% من زوارها من داخل فرنسا، بينما تأتي النسبة المتبقية البالغة 56% من الأسواق العالمية المتنوعة، وهو ما يعزز مكانة باريس كمركز عالمي للترفيه العائلي بفضل هذه الاستثمارات المليارية المستمرة في النمو.
تستعد مجموعة ديزني لإطلاق منتجاتها لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد القادم، حيث تخطط لافتتاح مدينة ملاهي في أبوظبي خلال ثلاثينيات القرن الحالي، وستكون هذه المدينة الخامسة في جزيرة ياس لتمزج بين أسلوب ديزني العالمي والتراث الإماراتي الأصيل.
يعكس هذا التوسع العالمي لعلامة ديزني رغبة الشركة في تعزيز حضورها في الأسواق الناشئة والمستقرة، وتظل تجربة باريس نموذجاً ناجحاً للاستثمار الذي يجمع بين الخيال السينمائي والعوائد الاقتصادية المجزية، مع الالتزام بتطوير المحتوى الترفيهي بما يتناسب مع تطلعات الأجيال الجديدة.
تنظر الحكومة الفرنسية إلى هذه التوسعة بوصفها ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد 2026، حيث يساهم المرفق الترفيهي في جذب الملايين سنوياً وتنشيط قطاعات الطيران والفنادق، لتبقى ديزني لاند باريس القلب النابض للسياحة في قلب القارة العجوز.
المصدر: سبق





