الحرب تعطل 20 سفينة سياحية في الخليج وتسبب خسائر تصل إلى 100 ألف سائح
خلال شهر واحد فقط..

تسببت الاضطرابات الأمنية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط في إرباك شديد لقطاع الرحلات البحرية، حيث أدت الأزمة الحالية حول مضيق هرمز إلى تعطل 20 سفينة سياحية كبرى خلال شهر واحد، مما تسبب في شلل واضح للحركة الملاحية المخصصة للأغراض الترفيهية والسياحية في مياه الخليج العربي.
أفادت تقارير شركات الملاحة بفقدان نحو 100 ألف سائح كانوا قد حجزوا رحلاتهم مسبقاً خلال هذه الفترة، وهو ما يمثل ضربة قوية لموسم السياحة الشتوي الذي كان يطمح لتحقيق أرقام قياسية، خاصة في ظل النمو المتسارع الذي شهده القطاع قبل اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة مع إيران.
إلغاء رحلات الشركات
أعلنت شركة Celestyal Cruises بشكل رسمي إلغاء جميع رحلاتها المقررة خلال شهر أبريل 2026، وجاء هذا القرار الصعب بعد خروج سفينتين تابعتين للشركة من الخدمة التشغيلية المعتادة، حيث كانت هاتان السفينتان تعملان بانتظام على خطوط الملاحة الرابطة بين دبي والدوحة والمنامة.
شملت موجة الإلغاءات مسارات حيوية كانت تبدأ من ميناء دبي مروراً بالعاصمة القطرية ثم البحرين وأبوظبي، ويعد هذا الخط من أكثر المسارات جذباً للسياح الأجانب في فصل الشتاء، إلا أن المخاوف الأمنية المرتبطة بسلامة الممر المائي فرضت واقعاً جديداً على مشغلي الرحلات الدولية.
تغيير مسارات السفن
قررت شركة Explora Journeys سحب سفينتها EXPLORA II من موانئ الشرق الأوسط بشكل كامل، حيث تم تحويل مسار الناقلة التي كانت مخصصة لزيارة جدة ومسقط إلى حوض البحر المتوسط، وذلك لضمان سلامة الركاب وطاقم الملاحة بعيداً عن مناطق الاحتكاك البحري المحتملة في الخليج.
أجرت شركة MSC Cruises تعديلات جوهرية على جداول إبحار عدد من سفنها العملاقة في المنطقة، واضطرت الإدارة لإيقاف الرحلات التي تربط بين دبي وأبوظبي والمنامة بشكل مؤقت، مع توجيه بعض القطع البحرية نحو موانئ البحر الأحمر التي تعتبر حالياً أكثر استقراراً من الناحية التشغيلية.
خسائر القطاع السياحي
امتدت التأثيرات السلبية لتطال شركات عالمية أخرى مثل Costa Cruises وAIDA Cruises وTUI Cruises، حيث كانت هذه الشركات تدير رحلات شتوية منتظمة بين موانئ الخليج العربي، لكنها واجهت تحديات أمنية منعت استمرار عملياتها وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مع الوكلاء السياحيين.
تعكس هذه التطورات حجماً كبيراً من التحديات التي تواجه طموحات دول الخليج في التحول لمركز عالمي للكروز، حيث أدى توقف 20 سفينة إلى فقدان عوائد مالية ضخمة كانت ستضخ في اقتصادات الموانئ المحلية، مما يفرض ضرورة إعادة تقييم المخاطر التشغيلية في ظل الظروف الجيوسياسية.
المصدر: سبق





