أخبار سياحيةطيران

طيران الجزيرة تعيد رسم خطط التشغيل مع استهداف 200 ألف مقعد في أبريل

تستهدف شركة طيران الجزيرة الكويتية توفير نحو 200 ألف مقعد خلال شهر أبريل، وهو ما يعادل تقريباً 40% من سعة شبكتها التشغيلية التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب، وذلك ضمن خطة طموحة لإعادة تنشيط عملياتها التي تعطلت بفعل المواجهات العسكرية الأميركية الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.

تسببت الحرب المستمرة منذ أربعة أسابيع تقريباً في سقوط أكثر من 2000 قتيل وأحدثت هزات عنيفة في الأسواق العالمية، كما دفعت الجانب الإيراني إلى شن غارات جوية مكثفة وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الأمر الذي أدى بدوره إلى عرقلة واسعة في حركة النقل الجوي والبحري على مستوى العالم.

قررت السلطات في الكويت إغلاق المجال الجوي مع بداية الصراع في 28 فبراير الماضي، حيث تعرض المطار الدولي والمناطق المحيطة به لاستهدافات متكررة هددت سلامة الطيران، مما دفع إدارة طيران الجزيرة إلى اتخاذ قرار سريع بنقل مركز عملياتها إلى أراضي المملكة العربية السعودية لضمان استمرارية الخدمة.

دشنت الشركة عملياتها من مطار القيصومة السعودي في تاريخ 11 مارس الماضي ليكون نقطة انطلاق بديلة، حيث يتم نقل المسافرين عبر الحدود البرية وصولاً إلى المطار ومن ثم جواً إلى وجهاتهم، كما وسعت الشركة حضورها حالياً لتبدأ تسيير رحلاتها من مدينة الدمام التي تعتبر مركزاً لوجستياً سعودياً مهماً.

أكد باراثان باسوباثي الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة في تصريحات إعلامية غياب أي مؤشرات زمنية واضحة، حول موعد إعادة فتح المجال الجوي الكويتي أمام الحركة المعتادة، وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في عرقلة تدفق البضائع والخدمات الأساسية إلى الدولة بشكل مباشر خلال الفترة الماضية.

يتيح استخدام المراكز والمطارات السعودية للشركة نقل ما يقارب مليوني طن من البضائع والاحتياجات الضرورية، حيث تعمل الإدارة حالياً على تشغيل ما يتراوح بين 11 و12 طائرة من إجمالي أسطولها المكون من 23 طائرة، وذلك للحفاظ على حد أدنى من الربط الجوي واللوجستي الضروري لاستقرار الأسواق المحلية.

أعلن بول كارول الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية عن توفر 22 وجهة متاحة للحجز المباشر أمام المسافرين، وشدد على أن الهدف الرئيسي في هذه المرحلة الحرجة هو ضمان بقاء الكويت متصلة بشبكة النقل العالمية، سواء لنقل الركاب أو تأمين تدفق شحنات البضائع، مع دراسة زيادة الرحلات في حال ارتفاع الطلب.

أطلقت الشركة في بيان رسمي ممراً لوجستياً مبتكراً لنقل نحو 4.5 طن من السلع الطازجة بانتظام، حيث تأتي هذه الشحنات من مدينة تشيناي الهندية وصولاً إلى الكويت عبر مطار القيصومة السعودي، وذلك من خلال عملية دمج احترافية بين الشحن الجوي والنقل البري لضمان جودة المواد الغذائية الأساسية.

رحبت إدارة مطارات الدمام في بيان لها ببدء تشغيل رحلات طيران الجزيرة من مطار القيصومة الدولي، لتشمل قائمة الوجهات المتاحة مدن القاهرة والإسكندرية وعمان وأسيوط وإسطنبول والأقصر والعين وكوتشي، وذلك اعتباراً من يوم الأحد الموافق 22 مارس 2026 لتوفير بدائل سفر متنوعة للمواطنين والمقيمين.

تسعى طيران الجزيرة من خلال هذه التحركات الاستثنائية إلى كسر العزلة الجوية التي فرضتها الظروف العسكرية القاسية، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن والسلامة في كافة مراحل الرحلة، سواء أثناء النقل البري عبر الحدود أو خلال العمليات الجوية المنطلقة من القواعد السعودية البديلة التي أثبتت كفاءة عالية في الاستجابة للأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى