أخبار سياحيةطيران

تسيير 8 رحلات جوية عبر مطار عرعر الحدودي لإجلاء العراقيين العالقين بالخارج

أعلنت شركة طيران الجزيرة الكويتية عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الملك فهد الدولي بالدمام، اعتباراً من يوم الخميس، لتنضم هذه الخطوة إلى العمليات القائمة فعلياً في مطار القيصومة التي انطلقت منذ 11 مارس الماضي، وذلك في إطار جهود الشركة لتجاوز تداعيات إغلاق المجال الجوي الكويتي الناتج عن حرب إيران.

أوضح براثان باسوباثي الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة أن نقل العمليات التشغيلية إلى مطارات المملكة العربية السعودية، جاء بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمع الكويتي ودعم سلاسل الإمداد في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، مؤكداً التزام الشركة باستمرارية تقديم خدماتها للمسافرين رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

تواصل مطارات المملكة استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية جداً، حيث جرى تسخير كافة الإمكانيات وتسهيل الإجراءات اللازمة لدعم شركات الطيران المتأثرة، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه البنية التحتية للطيران السعودي في الحفاظ على انسيابية حركة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية.

استقبلت مطارات المملكة أكثر من 120 رحلة تابعة لناقلات دول الجوار خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير وحتى 16 مارس 2026، وشملت قائمة الشركات التي استفادت من هذه التسهيلات الخطوط الجوية القطرية والخطوط الكويتية وطيران الخليج، بالإضافة إلى طيران الجزيرة والخطوط الجوية العراقية التي وجدت في المطارات السعودية ملاذاً آمناً لعملياتها.

تتضافر الجهود الرسمية لضمان استمرار حركة النقل الجوي وتيسير تنقل المسافرين عبر التنسيق مع الناقلات الوطنية والأجنبية، حيث يتم تسيير رحلات تجارية وخاصة وعارضة لإعادة العالقين إلى وجهاتهم النهائية، مع التأكيد على تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة والكفاءة التشغيلية المعتمدة من قبل المنظمات الدولية المختصة.

لجأت دول المنطقة إلى استخدام المنافذ البرية السعودية ومطاراتها كنقاط إجلاء حيوية منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة، حيث أثبت قطاع الطيران المدني السعودي قدرته العالية على استيعاب العمليات الجوية الإضافية المفاجئة، مما ساهم في تخفيف وطأة الأزمة على المسافرين وشركات الطيران التي واجهت إغلاقات قسرية لمجالاتها الجوية.

كشفت صفية السهيل سفيرة العراق لدى المملكة العربية السعودية عن تفاصيل خطة إجلاء مرحلية للعراقيين العالقين في الخارج، تضمنت تسيير 8 رحلات جوية عبر مطار عرعر الحدودي بالتنسيق مع الجهات السعودية المختصة، لضمان عودة المواطنين المسجلين لدى السفارات والخطوط الجوية العراقية بسلام وفق جداول زمنية مدروسة.

تمنح الخطة العراقية الأولوية القصوى للحالات الإنسانية والرحلات العلاجية القادمة من وجهات بعيدة مثل نيودلهي والقاهرة، حيث يتم تحديث هذه الخطط باستمرار لتأمين عودة كافة المسجلين وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لهم، مثمنة التسهيلات الكبيرة التي قدمتها السلطات السعودية عبر تخصيص مطار عرعر كمنصة رئيسية لهذه العمليات.

يبرز التنسيق العراقي السعودي كنموذج للتعاون الإقليمي الناجح في مواجهة الأزمات الطارئة التي تؤثر على حركة الطيران، حيث تساهم هذه الجهود المشتركة في تأمين مسارات بديلة وآمنة للمسافرين الذين تقطعت بهم السبل، مع الاستمرار في مراقبة الأوضاع الأمنية لضمان سلامة الأطقم الجوية والركاب في كافة المراحل التشغيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى