هل يستحق السفر الآن؟!

كثير من عشاق السفر والسياحة والاستكشاف مثل الرحالة أو من يتطلب عملهم كثرة السفر والتنقل بين مطارات العالم خاصة من هم في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص خلال هذه الأيام أصبح السفر عبر الطيران بالنسبة لهم من المستحيلات من جانب وأن توفر بعد استعانة بعض شركات الطيران ببعض المطارات في الدول الشقيقة بعيداً عن المجازفة، والسفر البري مرهق جداً والبحري شبه معدوم.
للإجابة على السؤال المطروح في العنوان وهو “هل يستحق السفر الآن؟!”، نقول أولاً هل هو ضرورة أم كماليات، وأنه بين نعم ولا و يعتمد القرار بعد التأكد من بعض المعطيات التي تفرضها الظروف الحالية التي هي الأقرب إلى عدم الاستقرار الأمني، والذي فرض غلق الأجواء والمطارات بعد إلغاء آلاف الرحلات المدرجة قبل الحرب، والعمل المحدود الجاري الآن هي رحلات إجلاء وعودة فقط وما دون ذلك غير متاح.
أولويات السفر حالياً رغم صعوبتها هي الطارئة فقط مثل العلاج، أو الابتعاد عن المواقع الخطرة لأماكن أكثر أمان كمسئولية عائلية كوجود أطفال أو كبار السن مع ما سبق ذكره أعلاه وما دون ذلك يمكن تأجيله من أجل السلامة. مع العلم بأن الحروب تتسبب في رفع أسعار تذاكر الطيران للضعف والترتيبات لا تكون كلها مضمونة واحتمال الإلغاء وارد وخسارة مبلغ الرحلة ليس بالغريب في مثل هذه الظروف خاصة بعد أن رفعت شركات التأمين قيمة البوليصة إلى أسعار خيالية جداً.
الأنظمة والقوانين في هذه الفترة قد تتغير حسب معطيات الأحداث، وقد تصدر بعض القرارات المفاجأة والغير متوقعة والطارئة لبعض الدول مما يجعل الدخول إليها فيه بعض التعقيدات التي تفرضها المرحلة الحالية وفق قانون الطوارئ ولكل دول العالم أنظمتها الخاصة أثناء الحروب.
السفر متعة يعشقه الكثيرون رغم المشقة التي ربما تكون في بعض الرحلات الطويلة بالأوقات العادية إلى أن الوضع هذه الأيام له وضعية خاصة تفرض على المسافر، والسفر لن يتوقف إلا أنه سيتغير، وأن يقيم الوضع جيداً، وأن يكون متهيئ نفسياً لكل التوقعات، وأن يكون قرار السفر مبني على قناعة تامة ومثل ما تحمل المصاريف العالية للسفر أن يتحمل الضغوط النفسية وصعوبة الرحلة وكل ما هو غير متوقع لا قدر الله لأنها سفرة غير عادية في وقت استثنائي قررت فيه السفر.


