تحذيرات من السفر في المناطق المفتوحة والطرق الخارجية بالعراق

أطلق خبير الأرصاد والمتنبئ الجوي صادق العطية تحذيرات عاجلة بخصوص تقلبات جوية حادة تضرب البلاد، حيث دعا المواطنين إلى ضرورة تجنب السفر والترحال خاصة في المناطق المفتوحة والطرق الخارجية البعيدة، مؤكداً أن الحالة الجوية ستبدأ بالتأثير التدريجي اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 24 مارس 2026.
توقع العطية في تصريحاته الرسمية أن تشتد قوة المنخفض الجوي خلال يومي الأربعاء والخميس المقبلين، مشيراً إلى أن الحالة الجوية تبلغ ذروتها القصوى ليل الأربعاء وصباح الجمعة في أغلب المدن، مما يستدعي رفع درجات الحيطة والحذر لمواجهة أي طوارئ قد تنتج عن غزارة الأمطار المتوقعة.
يرتقب المختصون هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة في عدة مناطق متفرقة من البلاد، حيث ستكون هذه الهطولات مصحوبة بظواهر البرق والرعد مع فرص عالية لتساقط حبات الحالوب، الأمر الذي قد يؤدي بشكل مباشر إلى تجمع المياه وحدوث حالات طفح في المناطق غير المخدومة بشبكات الصرف.
حذر الخبير الجوي من مخاطر تشكل السيول الجارفة في الأودية والمناطق المنحدرة نتيجة التدفقات المائية الكبيرة، موضحاً أن المناطق الشرقية من البلاد ستكون الأكثر تأثراً بهذه الموجة المطرية العنيفة، مما يتطلب من القاطنين في تلك المناطق مراقبة مناسيب المياه في الوديان القريبة من تجمعاتهم السكنية.
نبهت التقارير الجوية إلى خطورة التنقل والحركة خلال فترات ذروة الهطول المطري الكثيف، وذلك بسبب احتمالية انخفاض مدى الرؤية الأفقية إلى مستويات حرجة وازدياد خطورة الطرق السريعة، مما يجعل من القيادة في مثل هذه الظروف مغامرة غير محسوبة النتائج قد تعرض حياة المسافرين للخطر.
وصف المتنبئ الجوي هذه الحالة بأنها من الحالات الربيعية المتقلبة التي تتسم بالحدة والمفاجأة في التكوينات السحابية، مشدداً على أهمية متابعة التحديثات الجوية المستمرة التي تصدر عن الجهات الرسمية لحظة بلحظة، لضمان الحصول على أدق المعلومات المتعلقة بحركة السحب واتجاه الرياح الهابطة.
أكدت التوقعات أن البلاد ستواجه ضغوطاً جوية تؤدي إلى هطولات مطرية غير منتظمة في توزيعها المكاني، حيث يتوقع أن تسجل بعض المحطات كميات مطرية عالية جداً خلال ساعات قليلة، وهو ما يعزز من فرضية حدوث السيول الفجائية في المناطق التي تمتلك تضاريس وعرة أو منحدرات قاسية.
طالب العطية الجهات المعنية والبلدية بضرورة الاستعداد التام لمواجهة تداعيات الأمطار الشديدة في المدن المتأثرة، مركاً على أن فجر الجمعة سيكون حاسماً في تحديد مدى انحسار الحالة الجوية أو استمرارها، مع بقاء فرص هطول الأمطار قائمة حتى زوال المنخفض الجوي بشكل نهائي عن أجواء المنطقة.
أشار المتنبئ إلى ضرورة تأمين الممتلكات الخاصة في المناطق المفتوحة والتي قد تتأثر بالرياح الهابطة، مبيناً أن التقلبات الربيعية غالباً ما تحمل معها مفاجآت في شدة العواصف الرعدية المصاحبة للمنخفضات الجوية، وهو ما يفسر دعوته المتكررة للمواطنين بالبقاء في أماكن آمنة خلال الساعات القادمة.
اختتم الخبير الجوي حديثه بالتأكيد على أن هذه الموجة تأتي ضمن سياق التغيرات المناخية الموسمية المعتادة، لكنها تبرز هذا العام بقوة أكبر من حيث كثافة الهطول المتوقع وتأثيره على البنية التحتية، مما يجعل من الالتزام بالتعليمات الصادرة عن مراكز الأرصاد واجباً وطنياً للحفاظ على السلامة العامة.





