تفاصيل قرار تمديد تعليق المسارات الجوية الرابطة بين الدار البيضاء ودبي والدوحة

أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن تمديد قرار إلغاء رحلاتها الجوية المتجهة نحو مدينتي دبي والدوحة، حيث يستمر هذا الإجراء حتى تاريخ 31 مارس الجاري نتيجة استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وتأتي هذه الخطوة بناءً على تحديث رسمي نشرته الناقلة الوطنية عبر موقعها الإلكتروني لمواكبة المتغيرات الأمنية المتسارعة.
أوضحت الشركة في بيانها أنها ستظل تراقب تطورات الوضع الميداني عن كثب وبدقة متناهية، إذ تهدف هذه المتابعة المستمرة إلى ضمان استئناف آمن للعمليات الجوية بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، مع الالتزام الكامل بكافة معايير السلامة الدولية التي تفرضها المنظمات العالمية للطيران المدني في مثل هذه الحالات الاستثنائية.
يواجه قطاع الطيران في الشرق الأوسط اضطرابات واسعة النطاق بعد مرور أسبوعين على اندلاع الصراعات الأخيرة، حيث لا تزال بعض المجالات الجوية مغلقة بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية والمدنية، مما أدى إلى شلل شبه تام في المسارات الجوية التقليدية التي تربط بين دول المغرب العربي ومنطقة الخليج العربي.
تسمح دول أخرى في المنطقة مثل دولة قطر والإمارات العربية المتحدة بتشغيل محدود جداً لبعض الرحلات، ويشترط هذا التشغيل الحصول على أذونات مسبقة وتنسيق أمني رفيع المستوى لضمان عبور الطائرات بسلام، وهو ما يجعل جدول الرحلات غير مستقر وخاضعاً للتغيير المفاجئ وفقاً لتقييم المخاطر اليومية في الأجواء الإقليمية.
دعت الناقلة الجوية الحكومية في المغرب جميع المسافرين الذين تأثرت رحلاتهم بهذا الإلغاء بضرورة البقاء في منازلهم، وشددت على عدم التوجه إلى المطار لتجنب الازدحام غير الضروري في صالات المغادرة، مفضلة أن يتم التواصل المباشر مع مركز النداء التابع للشركة أو التوجه إلى نقاط البيع الأصلية لمراجعة التذاكر.
يتوجب على العملاء الذين قاموا بحجز رحلاتهم عبر وكالات سفر وسيطة التواصل مع وكلائهم بشكل فوري، وذلك لبحث خيارات استرداد قيمة التذاكر أو تأجيل السفر لموعد لاحق بعد استقرار الأوضاع الأمنية، حيث تعمل الفرق الإدارية في الخطوط المغربية على تقديم كافة الحلول الممكنة لتقليل الخسائر المادية والمعنوية للمسافرين.
تُشغل الخطوط الملكية المغربية في الحالات العادية رحلات يومية منتظمة من وإلى مطارات الدوحة ودبي، إلا أنها اضطرت قسراً لإيقاف هذا النشاط منذ تاريخ 9 مارس الجاري، بسبب تزايد مخاطر الطيران في الممرات الجوية القريبة من مناطق النزاع، مما جعل الحفاظ على حياة الركاب وأطقم الطائرات الأولوية القصوى للشركة.
تتابع اللجان الفنية التابعة للشركة المغربية خرائط الطيران وتحديثات المنظمات الدولية على مدار الساعة، إذ يتم تقييم إمكانية تغيير مسارات الطيران لتفادي المناطق الساخنة إن وجد بديل آمن وفني، ولكن تظل القيود المفروضة على بعض المجالات الجوية عائقاً أساسياً أمام عودة الرحلات بجدولها الزمني الكامل والمعتاد قبل الأزمة.
تتواصل التنسيقات بين السلطات المغربية ونظيراتها في دول الخليج لبحث إمكانية إيجاد ممرات إنسانية أو تشغيل رحلات استثنائية، ويهدف هذا التواصل لتأمين عودة المواطنين العالقين في الاتجاهين وفق بروتوكولات صارمة، تضمن عدم تعريض الطائرات المدنية لأي خطر عسكري ناتج عن القذائف أو الصواريخ التي تعبر الأجواء في المنطقة.
تأمل إدارة الخطوط الملكية المغربية في انفراج الأزمة العسكرية قريباً لتمكينها من إعلان جدول جديد للرحلات، مؤكدة أن كافة التدابير المتخذة حالياً هي تدابير احترازية ومؤقتة تمليها الضرورة الأمنية القصوى، وستقوم الشركة بإصدار بلاغات صحفية متلاحقة فور حدوث أي تقدم إيجابي يسمح بعودة الربط الجوي بين المغرب ووجهات المشرق العربي.





