أحداث وفعاليات

تنافس دولي بين 15 وجهة على تنظيم قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة 2027

تسعى مدينة مراكش لانتزاع شرف استضافة قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة لعام 2027، حيث وضعت ملف ترشيحها الرسمي أمام اللجنة المختصة، لتدخل في سباق تنافسي محموم مع 15 وجهة عالمية تمثل أربع قارات مختلفة، في خطوة تبرز طموح المملكة المغربية لريادة المشهد السياحي الدولي.

سجل المجلس العالمي للسفر والسياحة تدفقاً غير مسبوق لطلبات الترشح لاستضافة اجتماعاته السنوية، وذلك عقب النجاح الباهر الذي حققته دورة 2025 المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه القمة كمنصة استراتيجية تجمع أكثر من 220 رئيساً تنفيذياً من كبار الفاعلين في القطاع الخاص.

تستقطب القمة العالمية السنوية حضوراً رفيع المستوى يشمل وزراء السياحة والمستثمرين والمؤثرين في السياسات الاقتصادية، بهدف تدارس مستقبل القطاع الذي يعد من أسرع المجالات نمواً في العالم، وصياغة رؤى موحدة تواجه التحديات العالمية وتستثمر في الفرص المتاحة، بما يخدم استدامة النشاط السياحي وتطوره.

أكد المجلس العالمي أن هذا الإقبال الكثيف يعبر عن متانة ومرونة قطاع السياحة عالمياً، ويؤكد المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها القمة كموعد مرجعي لصناع القرار، حيث تتنافس دول كبرى مثل الولايات المتحدة واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية، لنيل ثقة المجلس واحتضان هذا الزخم الاقتصادي الكبير.

تعتزم الهيئة المنظمة الإعلان عن الوجهة الفائزة بتنظيم نسخة 2027 خلال الدورة المقبلة، المقرر عقدها في جزيرة مالطا خلال شهر أكتوبر من عام 2026، وذلك بعد استكمال مسار تقييم تنافسي دقيق، يفحص القدرات اللوجستية والبنى التحتية لكل دولة من الدول المتقدمة بملفات ترشيحها الرسمية والجادة.

تضم قائمة الدول المهتمة بالاستضافة إلى جانب المغرب كل من البحرين وكندا واليونان والهند وإندونيسيا، بالإضافة إلى المكسيك وكولومبيا وجزر الباهاما، مما يجعل المنافسة تتسم بالندية العالية، نظراً لما تملكه هذه الوجهات من مقومات سياحية وتاريخ عريق في تنظيم المؤتمرات الدولية الضخمة والحاشدة.

يعكس ترشيح مراكش دينامية وطنية متواصلة لتعزيز موقع المغرب كوجهة عالمية رائدة، قادرة على استيعاب التظاهرات ذات الوزن الثقيل، حيث تعتمد المدينة الحمراء في ملفها على رصيد غني من النجاحات السابقة، وبنية فندقية راقية تلبي تطلعات رؤساء كبرى الشركات والمجموعات السياحية العابرة للقارات.

توفر مراكش تجهيزات لوجستية متطورة وربطاً جوياً يتنامى بشكل مستمر مع مختلف العواصم العالمية، فضلاً عن جاذبيتها الثقافية التي تمزج بين التراث التاريخي العريق والصناعات التقليدية وفنون الطهي، وهي عناصر ترجح كفة المدينة المغربية في مواجهة العواصم السياحية المنافسة، وتدعم حظوظها بقوة لنيل الاستضافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى