بيانات جديدة تكشف حجم خدمات الحرمين لضيوف الرحمن خلال العشر الأوائل من رمضان

سجلت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أرقاماً مميزة، تعكس مستوى الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين خلال العشر الأوائل من شهر رمضان لعام 1447هـ، حيث جاءت هذه النتائج ضمن منظومة متكاملة تهدف للارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن.
تستهدف الخطط الموضوعة تيسير أداء العبادات في أجواء إيمانية آمنة ومنظمة، وقد أوضحت الهيئة في بيانها أن كمية استهلاك مياه زمزم في الحرمين الشريفين بلغت 15,333 متراً مكعباً، مما يعكس حجم الإمدادات الضخمة التي تم توفيرها لسقيا القاصدين والزوار.
استفاد 586,881 زائراً من خدمات الإرشاد والتوجيه التي قدمتها الفرق الميدانية المؤهلة، حيث انتشرت هذه الفرق في نقاط إرشادية متعددة اللغات للإجابة عن كافة الاستفسارات، وذلك بهدف تسهيل حركة الحشود وضمان وصولهم إلى وجهاتهم داخل الأروقة بكل سهولة.
بلغ عدد وجبات الإفطار الموزعة في الحرمين الشريفين 9,581,735 وجبة خلال الأيام العشرة الأولى، وجاء ذلك ضمن جهود متواصلة لتنظيم سفر الإفطار وتقديمها وفق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يضمن كرامة الضيوف والحفاظ على نظافة وقدسية المكان الطاهر.
قدم المسجد الحرام خدمات نوعية متخصصة استفاد منها 104,159 قاصداً في خدمة التحلل، بينما وصل عدد المستفيدين من خدمات العربات إلى نحو 332,022 مستفيداً، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تسهيل تنقل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة بمرونة تامة.
تمكنت الكوادر البشرية من تمكين القاصدين من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، وتأتي هذه الجهود امتداداً لحرص القيادة الرشيدة على توفير أرقى الخدمات وتسخير الإمكانات التقنية، بما يحقق أعلى معايير الجودة والكفاءة التشغيلية المطلوبة خلال هذا الموسم الاستثنائي.
تعمل الهيئة على مدار الساعة لتطوير الآليات المتبعة في إدارة الحشود البشرية الكبيرة، حيث يتم توظيف كافة الموارد المتاحة لخدمة المعتمرين والزوار القادمين من شتى بقاع الأرض، مع التركيز على الاستدامة في تقديم الخدمات الغذائية والصحية واللوجستية المتنوعة.
تؤكد الأرقام المعلنة نجاح الاستراتيجية المتبعة في التعامل مع التدفقات البشرية المتزايدة، إذ يتم رصد احتياجات القاصدين بدقة وتوفير الحلول الفورية لأي تحديات ميدانية، مع الحفاظ على التوازن بين الأعداد الكبيرة والمساحات المتاحة للصلاة والطواف والسعي.
تواصل الفرق الميدانية المتخصصة مهامها في مراقبة جودة مياه زمزم والحفاظ على نقائها، جنباً إلى جنب مع عمليات التعقيم والتطهير المستمرة لساحات الحرمين الشريفين، وذلك لضمان بيئة صحية مثالية تليق بمكانة الحرمين الشريفين وبراحة ضيوف الرحمن والزائرين.
تبرز هذه الإحصائيات حجم العمل الجماعي والتنسيق المشترك بين مختلف القطاعات الحكومية، حيث تهدف جميعها إلى تقديم صورة مشرفة للخدمات المقدمة في المملكة العربية السعودية، والعمل على تعزيز المكتسبات المحققة في قطاع السياحة الدينية وخدمة المعتمرين عالمياً.
يسعى المسؤولون في الهيئة إلى مواصلة تحقيق هذه الأرقام القياسية حتى نهاية الشهر الفضيل، مع التركيز على الابتكار في تقديم الخدمات الإرشادية والتقنية لتغطية كافة اللغات العالمية، بما يضمن وصول الرسالة التوعوية والإرشادية لكل قاصد وزائر بكل وضوح ويسر.





