حراك سياحي جديد في دمشق خلال النصف الثاني من شهر إبريل المقبل

تستعد وزارة السياحة السورية لإطلاق معرض السفر السوري 2026 في مدينة دمشق، حيث حددت الوزارة الفترة الممتدة بين 14 و16 إبريل المقبل موعداً رسمياً لهذا الحدث، وذلك ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة تنشيط القطاع السياحي وتوسيع دائرة الشراكات المحلية والدولية.
يأتي تنظيم هذا المعرض في سياق مؤشرات نمو متسارعة يشهدها قطاع السياحة إقليمياً، إذ سجلت المنطقة ارتفاعاً بنسبة 3% خلال عام 2025 وفق بيانات منظمة السياحة العالمية، إلى جانب نمو تجاوز 25% في عام 2023 بحسب تقارير المجلس العالمي للسفر والسياحة.
تؤكد البيانات الرسمية أن إطلاق المعرض الذي ينظم بالتعاون مع شركتي Mangusteen وSO Media، يتزامن مع استقبال سورية لنحو 3.56 ملايين زائر حتى نهاية تشرين الثاني 2025، مع رصد زيادة تقارب 80% في أعداد السياح العرب والأجانب مقارنة بالفترات السابقة.
تعكس هذه الأرقام مؤشرات متنامية على استعادة الثقة بالوجهة السياحية السورية وعودة حركة الوفود، حيث يهدف المعرض إلى أن يكون منصة جامعة للجهات الرسمية والمستثمرين ومشغلي الضيافة، بما يسهم في تعزيز الشراكات وتوسيع حجم الاستثمارات في المشروعات الفندقية الجديدة.
يركز الحدث المرتقب على إعادة توظيف المباني التراثية ودعم السياحة الساحلية والريفية والمجتمعية، من خلال جذب منظمي الرحلات وشركات الإدارة الفندقية ووكلاء السفر المتخصصين، لفتح آفاق جديدة للتعاون المهني وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف المحافظات السورية.
أوضح وزير السياحة مازن الصالحاني أن المعرض يندرج ضمن مسار تطوير القطاع السياحي السوري، معتبراً إياه رافعة اقتصادية تسهم في تحريك سلاسل القيمة المرتبطة بالسياحة، وتهيئة بيئة استثمارية محفزة للمشاريع الكبرى التي تولد فرص عمل متنوعة للكوادر الوطنية.
يستهدف المعرض بناء جسور التواصل بين المستثمرين والمتخصصين ووسائل الإعلام العربية والدولية، لإبراز التطور الحاصل في جودة الخدمات السياحية والفرص المتاحة، مما يعزز الحوار المهني الذي يخدم تطلعات الصناعة السياحية السورية في مرحلة التعافي والنمو الاقتصادي المستدام.
تستغل الوزارة هذا التجمع لعرض المشاريع الحيوية التي تخدم خطط التوسع في الطاقة الاستيعابية، من خلال طرح مواقع استثمارية متميزة في مناطق الجذب السياحي، وهو ما يدعم استراتيجية الدولة في تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال صناعة السفر والضيافة.
تتطلع الجهات المنظمة إلى تحقيق نتائج ملموسة عبر توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات ثنائية بين المشاركين، مما يضمن تدفق الوفود السياحية وزيادة معدلات الإشغال الفندقي، ويضع سورية مجدداً على خارطة السياحة الإقليمية كوجهة مفضلة تتمتع بمزايا تنافسية وتراثية فريدة.
تختتم دمشق تحضيراتها اللوجستية والفنية لاستقبال الوفود المشاركة في هذا المحفل السياحي الهام، مع توقعات بأن يشكل المعرض انطلاقة حقيقية لموسم سياحي واعد، يعيد إحياء المسارات التاريخية والثقافية التي تميز الهوية السياحية السورية في المحافل العالمية والدولية.





