سياحة و سفر

المفوضية الأوروبية تفتح آفاقاً جديدة لتأشيرات “شنغن” طويلة الأمد

تبنت المفوضية الأوروبية توجهات استراتيجية جديدة تهدف إلى تسهيل منح تأشيرات دخول متعددة تمتد لمدد زمنية قد تتجاوز 5 سنوات، حيث تسعى هذه الخطوة إلى تطوير منظومة السفر الدولي وجعلها أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات العصر الحديث مع الحفاظ على المعايير الأمنية الصارمة.

أكد الخبراء القانونيون والمحللون في شؤون الهجرة أن هذه التسهيلات لا تمثل منحاً عشوائياً لكل المتقدمين دون استثناء، بل هي حزمة من الامتيازات الموجهة لفئات محددة بعناية فائقة، إذ تخضع لرقابة دقيقة تضمن عدم استغلالها في غير الأغراض المخصصة لها قانوناً.

تتصدر الفئات التي تظهر امتثالاً عالياً للقوانين واللوائح قائمة المستفيدين الأوفر حظاً من هذه السياسة الجديدة، حيث تمنح الأولوية القصوى للمسافرين الذين يمتلكون سجلاً قانونياً نظيفاً، ولم يسجل في حقهم أي مخالفات سابقة تتعلق بالإقامة أو تجاوز المدد المسموح بها.

تركز المفوضية بشكل خاص على دعم رجال الأعمال وأصحاب الكفاءات العالية والمواهب العالمية المتميزة، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى جذب العقول والمستثمرين، وتعزيز التنافسية الاقتصادية للقارة العجوز عبر تيسير حركة التنقل والعمل بين الدول الأعضاء.

تضع السياسات الجديدة معايير أمنية صارمة لاستبعاد أي أشخاص قد يشكلون خطراً على الأمن القومي أو يرفعون من احتمالات الهجرة غير النظامية، حيث يتم فحص خلفيات المتقدمين بدقة لضمان أنهم مسافرون موثوقون يسعون للزيارات القانونية القصيرة أو المتكررة فقط.

تستعد العواصم الأوروبية لتفعيل تغييرات كبرى وشاملة ستدخل حيز التنفيذ الفعلي في يونيو 2026، إذ تهدف هذه التحولات إلى إحداث ثورة في طريقة التعامل مع طلبات التأشيرة، والانتقال الكامل نحو الحلول الرقمية التي تنهي عصر الأوراق والبيروقراطية التقليدية.

تعتمد الرقمنة الشاملة على تحويل كافة مساطر وإجراءات الحصول على التأشيرة إلى أنظمة إلكترونية ذكية، مما يقلل من وقت الانتظار الطويل، ويوفر للمسافرين تجربة أكثر سلاسة تبدأ من تقديم الطلب عبر الإنترنت وتنتهي بصدور الموافقة الرقمية دون الحاجة لمراجعات يدوية.

تفعل المفوضية أنظمة تتبع ذكية ومتطورة تشمل نظام (EES) ونظام (ETIAS) لمراقبة حركة الدخول والخروج بدقة متناهية، حيث تساهم هذه التقنيات في تسجيل بيانات المسافرين البيومترية، وتحديد مدة إقامتهم الفعلية داخل منطقة “شنغن” بشكل آلي يمنع التلاعب.

تطبق السلطات الحدودية نظام الفحص الموحد الذي يشجع على تشديد الرقابة الصارمة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وبالتوازي مع ذلك يتم تسهيل عبور “المسافرين الموثوقين” الذين أثبتوا التزامهم، لخلق توازن دقيق بين الانفتاح السياحي والضرورات الأمنية الملحة.

المصدر: فاس نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى