سياحة و سفر

أرقام جديدة تعيد رسم خريطة الإيواء الفندقي في الأردن

كشفت وزارة السياحة والآثار الأردنية عن وصول عدد مؤسسات الإيواء الفندقي في المملكة إلى 908 مؤسسة خلال العام الماضي، حيث يعكس هذا الرقم حجم التطور والتنوع الذي يشهده قطاع الضيافة الحيوي، وتبرز هذه البيانات الرسمية قدرة القطاع على تلبية تطلعات الزوار في مختلف المواقع الأثرية والسياحية.

ساهمت المنشآت الفندقية في تعزيز ركائز الاقتصاد الوطني من خلال جذب السياح وتوفير فرص العمل، إذ تلعب هذه المؤسسات دوراً محورياً في استدامة النمو السياحي، وتستوجب هذه المكانة تحديث البيانات الدورية لضمان جودة الخدمات المقدمة وتوافقها مع المعايير الدولية المعمول بها في القطاع.

انتشرت مؤسسات الإيواء التي بلغ عددها 908 منشأة في مختلف محافظات المملكة الأردنية الهاشمية، وتركزت هذه الاستثمارات بشكل أساسي في مناطق العقبة وعمان والأغوار، مما أتاح تنويع الخيارات المتاحة أمام السائحين وعزز من تجربة الزيارة للمواقع الطبيعية والتاريخية الفريدة في البلاد.

وفرت المؤسسات الفندقية العاملة ما يقارب 68,932 سريراً موزعة على 38,568 غرفة فندقية جاهزة للاستخدام، وتؤكد هذه الأرقام الضخمة قدرة البنية التحتية السياحية على استيعاب التدفقات المتزايدة من الزوار، لا سيما في مواسم الذروة السياحية التي تشهد إقبالاً كثيفاً من الأسواق الإقليمية والدولية.

سجلت البيانات تراجعاً طفيفاً في عدد المنشآت من 918 إلى 908 مؤسسة مقارنة بعام 2022، ومع ذلك شهد قطاع التوظيف نمواً ملموساً برفع عدد العاملين من 22,506 إلى 22,943 موظفاً، وهو ما يمثل نسبة نمو تقارب 1.9% تعكس كفاءة التشغيل رغم انخفاض عدد الوحدات.

شغل الكادر الأردني غالبية الوظائف المتاحة في قطاع الإيواء بنسبة وصلت إلى 87.8% من إجمالي العاملين، بينما مثلت العمالة غير الأردنية نسبة 15% من القوى البشرية، وظهرت مساهمة الإناث بوضوح بنسبة بلغت 12.2%، مما يشير إلى تنوع اجتماعي وتطور في سوق العمل السياحي.

حققت صناعة الإقامة الفندقية في الأردن مستويات نمو مستدام من خلال تحسين استخدام الموارد المتاحة، ونجحت في توظيف الكفاءات المحلية بما يعزز مكانة المملكة كوجهة جاذبة، ويؤكد استمرار الاستثمار الحكومي والخاص على أهمية دعم هذا القطاع لتحقيق أهداف التنمية الشاملة والفرص الاقتصادية.

استندت الرؤية السياحية إلى مراقبة دقيقة لمؤشرات الأداء في الفنادق والمنتجعات المنتشرة جغرافياً، وظهرت النتائج لتعكس مرونة القطاع في مواجهة التغيرات وتحويل التحديات إلى فرص عمل حقيقية، مما يساهم في بناء قاعدة بيانات قوية تدعم صناع القرار في رسم السياسات المستقبلية للضيافة.

أوضحت الإحصائيات أن التوسع في أعداد الغرف والأسرة يتماشى مع خطط النهوض بالمنتج السياحي الأردني، واعتبرت الوزارة أن هذه الأرقام هي حجر الزاوية في تقييم جودة الاستقبال والخدمة، بما يضمن بقاء المملكة في طليعة الوجهات المفضلة للسياح الباحثين عن التميز والراحة في الإقامة.

انتهت التقارير الرسمية إلى ضرورة مواصلة دعم المنشآت الفندقية لزيادة قدراتها التنافسية في المنطقة، وأشارت إلى أن التوازن بين عدد الغرف وحجم العمالة الوطنية يعد مؤشراً إيجابياً، وهو ما يعزز الثقة في الاستثمارات القائمة ويشجع على دخول مشاريع جديدة إلى سوق الضيافة الأردني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى