فرنسا تتربع على عرش السياحة العالمية بـ 102 مليون زائر

أعلنت وزارة السياحة الفرنسية عن نجاح الدولة في الحفاظ على صدارتها كأول وجهة سياحية في العالم خلال سنة 2025، حيث استقبلت البلاد نحو 102 مليون سائح أجنبي وافد من مختلف قارات العالم، مما يعكس الجاذبية المستمرة للمعالم التاريخية والثقافية الفرنسية التي لا تزال تبهر الزوار وتستقطبهم بكثافة.
سجلت الإحصائيات الرسمية نمواً ملحوظاً في أعداد الوافدين بزيادة بلغت 2 مليون سائح مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعكس كفاءة الخطط الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة لتعزيز البنية التحتية وتطوير الخدمات الفندقية، بالإضافة إلى تنويع الأنشطة الترفيهية التي تناسب كافة الفئات والأعمار من مختلف الجنسيات.
كشفت الوزارة في تقريرها السنوي الذي تم استعراض تفاصيله أمس الخميس عن الأداء الاستثنائي للقطاع السياحي، حيث ساهمت هذه التدفقات البشرية في إنعاش الاقتصاد المحلي بشكل مباشر، ووضعت فرنسا في مقدمة الدول التي نجحت في استثمار إرثها الحضاري لتحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة في تاريخها الحديث.
أوضحت البيانات التفصيلية أن هذا العدد الهائل من السياح الدوليين قضوا نحو 743 مليون ليلة مبيت، وتوزعت هذه الليالي بين مرافق الإقامة المختلفة سواء كانت فنادق مدفوعة أو أماكن إقامة مجانية، مما يمثل زيادة بنسبة 2 في المائة عن العام الماضي ويؤكد طول مدة إقامة السائح في المدن الفرنسية.
شكل السياح الأوروبيون الغالبية العظمى من إجمالي الوافدين بنسبة وصلت إلى 76 في المائة، وهو ما يبرز أهمية القرب الجغرافي وسهولة التنقل بين دول القارة العجوز، كما يعكس نجاح الحملات الترويجية الموجهة للجيران الأوروبيين الذين يفضلون فرنسا كوجهة مثالية للعطلات القصيرة والطويلة على حد سواء.
أشارت الحصيلة السنوية إلى قفزة نوعية في حجم العائدات المالية السياحية الدولية، حيث ارتفعت بنسبة 9 في المائة خلال سنة واحدة فقط لتستقر عند 77,5 مليار يورو، مما ساهم في تعزيز خزينة الدولة وتوفير فرص عمل جديدة في مختلف الأقاليم الفرنسية التي استفادت من هذا الزخم المالي.
مكنت هذه النتائج القوية من تحقيق فائض مريح في ميزان المدفوعات السياحي قدره 20,1 مليار يورو، وهو مؤشر اقتصادي حيوي يعكس مدى تفوق الصادرات السياحية على الإنفاق الخارجي، ويؤكد أن قطاع السياحة يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني والضمانة الأساسية لاستدامة النمو والازدهار في المستقبل.
بلغت قيمة الاستهلاك السياحي الداخلي مستوى قياسياً جديداً بعدما وصلت إلى 222 مليار يورو سنة 2025، حيث تشهد السياحة الداخلية نمواً مطرداً يعكس إقبال المواطنين والمقيمين على استكشاف بلادهم، ويدعم بشكل مباشر الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات الضيافة والنقل والحرف اليدوية المرتبطة بالقطاع.
المصدر: القبس





