الأردنيون يواصلون مغامراتهم السياحية وتسجيل أرقام متزايدة في يناير 2026

سجلت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية، ارتفاعاً في أعداد المواطنين المغادرين بقصد السياحة الخارجية خلال شهر يناير من عام 2026، حيث وصل إجمالي المسافرين إلى 161,709 أشخاص، محققين بذلك نمواً ملموساً يعكس تزايد الرغبة في استكشاف الوجهات الدولية في مطلع العام الجديد.
كشفت البيانات المقارنة عن زيادة بنسبة 1.6% في حركة المغادرة السياحية، وذلك عند قياس أداء شهر يناير الحالي بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025، والتي شهدت حينها مغادرة 159,085 شخصاً، مما يشير إلى تحول تدريجي في الأنماط السلوكية للمسافر الأردني وقدرته على التكيف مع متطلبات السفر العالمي.
أظهرت المراجعة الشاملة لعام 2025 استقطاباً واسعاً للرحلات الخارجية بإجمالي بلغ 1,638,498 مغادراً، حيث تباينت الأرقام الشهرية على مدار العام لتصل إلى ذروتها في شهر يوليو بتسجيل 203,631 مسافراً، بينما شهد شهر فبراير من العام ذاته تسجيل 129,749 مغادراً تلاه شهر مارس بواقع 126,032 شخصاً.
واصلت حركة السفر تقلباتها الموسمية خلال الربع الثاني من العام الماضي، حيث سجل شهر أبريل 113,692 مغادراً بينما ارتفع الرقم قليلاً في مايو ليصل إلى 118,957 مسافراً، وقفزت الأعداد في يونيو إلى 159,455 مغادراً مع بدء موسم العطلات الصيفية التي تفضلها العائلات الأردنية لقضاء أوقاتهم في الخارج.
استقرت أعداد المغادرين في شهر أغسطس عند 156,431 شخصاً بعد ذروة يوليو، ثم بدأت بالتراجع التدريجي في سبتمبر لتصل إلى 114,184 مسافراً، وتلاها شهر أكتوبر بتسجيل 116,233 مغادراً، مما يعكس الارتباط الوثيق بين حركة السفر والمواسم الدراسية والظروف المناخية في الوجهات السياحية المختلفة.
أوضحت البيانات التفصيلية للأشهر الأخيرة من العام المنصرم تسجيل 113,368 مغادراً في نوفمبر، بينما شهد ديسمبر ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 127,682 مسافراً بالتزامن مع أعياد نهاية العام، ليبلغ المجموع الكلي للمسافرين عبر كافة المنافذ الحدودية 1,638,498 شخصاً بنهاية تلك الدورة الزمنية السنوية الكاملة.
أعلن البنك المركزي الأردني في تقريره الأخير عن نمو الإنفاق على السياحة الخارجية، حيث ارتفعت المصروفات في يناير 2026 بنسبة 6.2% مقارنة بالعام الماضي، ليصل حجم الإنفاق الكلي إلى 196.3 مليون دولار، وهو ما يؤكد وجود قوة شرائية مستمرة تدعم قطاع مكاتب السفر والخدمات المرتبطة بالطيران.
يربط المحللون بين زيادة عدد المغادرين وارتفاع حجم الإنفاق المالي المسجل، إذ تعكس هذه الأرقام رغبة المواطنين في الحصول على تجارب سياحية ذات جودة عالية، وتؤكد فاعلية السوق الأردني كمصدر مهم للسياح في المنطقة، خاصة مع تنوع الوجهات التي يقصدها المسافرون بين السياحة الترفيهية والعلاجية والثقافية.
تساهم هذه التدفقات البشرية والمالية في رسم ملامح السياسة الاقتصادية للقطاع السياحي، حيث تراقب المؤسسات الرسمية هذه التحولات بدقة لتطوير الخدمات وتسهيل إجراءات السفر، مع التركيز على استدامة النمو الذي ظهر بوضوح في يناير 2026، من خلال تجاوز الأرقام المسجلة في السنة السابقة رغم التحديات الاقتصادية.
تؤكد الأرقام الرسمية أن السفر السياحي أصبح جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، حيث يعكس المجموع العام الذي تجاوز 1.6 مليون مغادر حجم التفاعل مع العالم الخارجي، ويضع أمام الجهات المعنية مسؤولية تعزيز التنافسية وتوفير خيارات متنوعة تلبي تطلعات المسافر الأردني في رحلاته المستقبلية.





