جزر منسية يهرب إليها اليونانيون بعيداً عن صخب السياحة العالمية.. ما هي؟

تتصدر جزيرة سيريفوس قائمة الوجهات المثالية للباحثين عن ممارسة طقوس الاسترخاء، حيث تبتعد مسافة ساعتين فقط عبر العبارات السريعة المنطلقة من ميناء بيرايوس، وتتميز بتلك التلال التي تشبه بلون الكراميل الدافئ وهدوئها الذي ينافس صخب ميكونوس.
تضم هذه الجزيرة ما يزيد عن 70 شاطئاً تتنوع تضاريسها بين الرمال والمنحدرات، وتعمل رياح المِلتِمي الموسمية على تلطيف الأجواء الحارة خلال فصل الصيف الطويل، مما يسمح للزوار بالاستمتاع بقيلولة هادئة تحت ظلال أشجار التَمَرِسْك المنتشرة على السواحل.
تغمر المياه العميقة شواطئ غانما وكارافي البرية بسحر خاص يجذب عشاق المغامرة، بينما يبرز خليج بسيلي آموس كلوحة فنية فريدة بفضل رماله الذهبية الصافية، وتوفر هذه المواقع تجربة بحرية أصيلة تعيد تعريف مفهوم العطلات الصيفية بعيداً عن الزحام.
تستقطب المنطقة الجنوبية في ريثيمنو التابعة لجزيرة كريت أعداداً متزايدة من الزوار المحليين، حيث تطل هذه الواجهة على بحر شديد النقاء بعيداً عن المراكز السياحية، وتمتد خيارات السباحة فيها لتشمل أكثر من 15 شاطئاً خلاباً تتوزع جغرافياً بشكل مذهل.
تبدأ الرحلة الساحلية من منطقة فرانغوكاستيلو في الجهة الغربية وصولاً إلى أجيا غاليني، ويظل شاطئ بريفيلي المعروف بغابات النخيل الكثيفة أيقونة بصرية لا تتكرر في المنطقة، رغم وجود خيارات أخرى توفر عزلة تامة حتى في ذروة الموسم السياحي.
يمنح شاطئ آمودي الصغير وشاطئ تريوبترا الكبير زوار المنطقة فرصة ملامسة الطبيعة الخام، وتكتمل التجربة الثقافية بزيارة دير بريفيلي التاريخي الذي يطل بشموخ على الساحل، مما يدمج بين عبق التاريخ القديم وجمال الطبيعة الساحلية التي لم تتغير معالمها.
تجسد كوفونيسيا مفهوم الإبحار الحر بين جزر السيكلاديس عبر متن العبارات المفتوحة، حيث يتيح السفر على ظهر هذه السفن استنشاق هواء البحر العليل ومراقبة الأفق، وتظهر القوارب في مياهها وكأنها معلقة في الهواء بفضل شدة نقاء وشفافية القاع.
يسود الجزيرة جو عام من البساطة والتحرر يظهر في ملابس السكان والزوار الكتانة، وتكتظ القرية الرئيسية بممرات ضيقة تضم متاجر صغيرة وفنادق تتسم بالطابع المعماري التقليدي، مما يخلق بيئة اجتماعية دافئة تشجع على التجول والاستكشاف سيراً على الأقدام.
تلتف المسارات الصخرية حول الساحل الوعر لتوفر إطلالات بانورامية على البرك الطبيعية الممتدة، وتتكسر الأمواج الكريستالية بانتظام فوق الخلجان المهجورة والشواطئ البيضاء التي تلامس الأطراف، مما يجعل الجزيرة تبدو وكأنها جوهرة تتدلى على حافة العالم الساحر.
تتقارب كوفونيسيا مع جزر ناكسوس وباروس الكبيرة لتشكل لوحة متناغمة من الجمال اليوناني، وتظل هذه الوجهات هي الخيار الأول للمجتمع المحلي الذي يبحث عن الجودة والخصوصية، بعيداً عن المسارات التقليدية التي يسلكها ملايين السياح الأجانب في كل عام.





