استكشف أجواء الإفطار الرمضاني في الرياض بين التراث والفن والضيافة العصرية

استعدت العاصمة السعودية الرياض لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026 بباقة من التجارب الاستثنائية، حيث تتنافس الفنادق والمطاعم الراقية في تقديم أجواء تجمع بين الضيافة العربية الأصيلة وفنون الطهي العالمية، لتتحول ليالي الشهر إلى لحظات لا تُنسى تجمع العائلات والأصدقاء في وجهات تجمع بين التقاليد والحداثة.
أطلق فندق فورسيزونز الرياض مفهوم “حكايات” الذي يعيد صياغة التجربة الرمضانية بأسلوب يمزج بين السرد القصصي والإرث الثقافي، إذ أُعيد تصميم الخيمة الرمضانية بديكورات شرقية آسرة تتيح للضيوف الاستمتاع بأنغام العود، وتبرز كعكة رمضان المستوحاة من ثقافة الصحراء والتمور الفاخرة كختام مثالي لجلسات الإفطار الدافئة.
قدم ماندارين أورينتال الفيصلية تجربة “فوانيس” التي أصبحت تقليداً سنوياً ينتظره سكان العاصمة وزوارها بكل شغف، وتبدأ الرحلة عبر ممرات مضاءة بالفوانيس التقليدية تقود إلى قاعة الأمير سلطان الكبرى حيث تتنوع الخيارات بين الموائد العائلية الكبيرة والجلسات الهادئة، ويضم البوفيه محطات طهو حية ومنصات حلويات تعكس بريق التصاميم المعمارية اللافتة.
تألق فندق فيرمونت الرياض عبر “خيمة الثريا” التي اعتمدت تصميماً يرتكز على الإضاءة الدافئة واللمسات الذهبية الفاخرة هذا الموسم، ويعيش الضيوف في رحابها أجواءً مفعمة بأصالة الضيافة مع عبق القهوة العربية الأصيلة وتفاصيل الديكور الرقيقة، كما يمتد السحر ليشمل بازاراً رمضانياً يعرض مجوهرات يدوية وعطوراً تعكس ثقافة المنطقة وتصاميم أزياء راقية.
طرح مطعم نوماس في فندق الرياض ماريوت حي السفارات تجربة طهي تحتفي بالإرث السعودي بروح عصرية مبتكرة، وتتيح الوجهة للضيوف اختيار واحدة من 4 قوائم إفطار متنوعة ترتكز على الإبداعات الكلاسيكية وأصالة مطبخ الطيبين، حيث تتناغم التفاصيل التراثية مع الخدمة الراقية لتقديم أطباق سعودية بأسلوب فاخر يليق بخصوصية المناسبة.
جسد مطعم نوماس في قائمته الرابعة رؤية متكاملة تجمع بين المقبلات المتنوعة والأطباق الرئيسية المستوحاة من المطبخ المنزلي، ويهدف هذا التنوع إلى تلبية كافة الأذواق الباحثة عن النكهة المحلية الممزوجة بلمسات الابتكار العالمية، مما جعل المكان وجهة مفضلة للراغبين في استعادة ذكريات الماضي في إطار من الفخامة العصرية.
استضاف بيست هاوس في منطقة جاكس تجربة رمضانية مختلفة كلياً تركز على احتضان الثقافة والفنون المعاصرة، وتحولت الأمسيات هناك إلى مساحة نابضة تكتسي بطابع الترابط عبر موائد إفطار مشتركة تجمع أطياف المجتمع الإبداعي، ويتضمن البرنامج فعاليات تتنوع بين إلقاء الشعر وعرض الأفلام والورش الفنية التي تبرز كرم الضيافة السعودية.
استهلت الأمسيات فصولها في بيست هاوس حول مائدة واحدة تفيض بالكرم لتعزيز قيم المشاركة وروح الجماعة في الشهر، وتتضمن قائمة الطعام أطباقاً طهيت بعناية فائقة لتكون دعوة للتمهل والاستمتاع بكل لحظة من لحظات الغروب، وهو ما ينسجم تماماً مع المعاني العميقة لتلاقي القلوب وتجسيد تقاليد المجتمع السعودي بلمسة فنية.
قدم مطعم كوتشينا في فندق ماريوت الرياض تجربة إفطار وسحور مستوحاة من عراقة المطبخ الإيطالي الشهير بالبساطة، وتجمع القائمة المعدة بعناية بين الأصالة الأوروبية وأجواء الشهر الفضيل في مساحة صممت خصيصاً للقاء والتواصل الاجتماعي، ويعكس المطعم توازناً مدروساً بين الراحة والذوق الرفيع عبر تراسه الرحب وديكوراته الداخلية الأنيقة.
دعا مطعم كوتشينا ضيوفه للحجز المسبق للاستمتاع بأشهى النكهات الإيطالية التي تمنح الإفطار طابعاً إنسانياً هادئاً ومختلفاً، ويعكس هذا التوجه رغبة العاصمة في تقديم خيارات عالمية تناسب التنوع الثقافي الكبير الذي تعيشه الرياض حالياً، ليصبح الإفطار رحلة عبر القارات تنطلق من قلب نجد لتصل إلى سواحل المتوسط.
أكد خبراء السياحة أن الرياض باتت الوجهة الأبرز في المنطقة لقضاء شهر رمضان بفضل هذا التنوع المذهل في الخيارات، حيث تساهم هذه الفعاليات في تعزيز الروابط الاجتماعية ودعم قطاع الضيافة والترفيه بما يتوافق مع رؤية 2030، لتبقى الخيمة الرمضانية رمزاً يجمع بين عبق الماضي وتطلعات المستقبل المشرق في المملكة.





