استثمارات بقيمة 450 مليار ريال لإعادة صياغة خارطة الضيافة والبناء فوق رمال الوجهات الجديدة بالسعودية

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب عن استراتيجيات المملكة الطموحة لتوسيع نطاق القطاع السياحي، حيث سلط الضوء على المشروعات العملاقة التي يجري تطويرها حالياً مثل جزر البحر الأحمر ومشروع القدية، مبيناً أن صندوق الاستثمارات العامة يقود دفة هذه التحولات الإنشائية الكبرى لتعزيز مكانة الوجهات المحلية.
دعا الخطيب المستثمرين في القطاع الخاص خلال مشاركته في منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص 2026 بالرياض، إلى ضرورة استغلال الفرص المتاحة والبدء في تشييد الفنادق والمراكز التجارية الكبرى، مؤكداً أن البنية التحتية اللازمة باتت متوفرة لدعم التجارب السياحية التي تستهدف الزوار والمواطنين والمقيمين.
أوضح الوزير أن المساهمة الحالية لقطاع السياحة تستقر عند حاجز 5% من إجمالي اقتصاد المملكة، بينما تركز الخطط الحكومية الجادة على مضاعفة هذه النسبة لتصل إلى 10% بحلول عام 2030، وذلك ضمن مستهدفات الرؤية الوطنية الساعية لرفع التنافسية العالمية لهذا القطاع الحيوي.
كشف المسؤول عن حجم الإنفاق الاستثماري المرصود لتطوير السياحة ما بين عامي 2020 و 2030، حيث يقدر بنحو 450 مليار ريال سيتم ضخها بالتساوي بين صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحفيز معدلات النمو المتسارعة في شتى مناطق الجذب السياحي.
استعرض الخطيب خلال الجلسات النقاشية في المنتدى أهمية التكامل بين الدور الحكومي والمبادرات الفردية، مشيراً إلى أن توزيع الاستثمارات بقيمة 450 مليار ريال يعكس جدية الدولة في تحويل السياحة إلى رافد اقتصادي مستدام، يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن القطاعات التقليدية المعروفة.
أكد الوزير أن التسهيلات الحالية تمنح القطاع الخاص فرصة تاريخية للنمو والازدهار، حيث أن بناء الفنادق والمولات يمثل ركيزة أساسية لاستيعاب التدفقات البشرية المتوقعة، خاصة مع دخول المشروعات الكبرى التي يطورها صندوق الاستثمارات العامة حيز التشغيل الفعلي خلال السنوات القليلة القادمة بمواصفات عالمية.
شدد الخطيب على أن الطموح لا يتوقف عند توفير المواقع بل يمتد ليشمل جودة التجارب المقدمة، مبيناً أن الوصول إلى نسبة 10% من الناتج المحلي يتطلب تضافر كافة الجهود المؤسسية، لضمان تحويل المملكة إلى وجهة سياحية رائدة تنافس أرقى الدول في تقديم الخدمات الترفيهية والفندقية المتكاملة.
ذكر الوزير أن المبالغ المرصودة والتي تصل إلى 450 مليار ريال تعبر عن ثقة القيادة في مستقبل القطاع، حيث تهدف هذه الاستثمارات الضخمة إلى خلق فرص عمل واسعة وتطوير بنية تحتية رقمية ولوجستية، تدعم التحول الشامل الذي تشهده جزر البحر الأحمر والمدن الترفيهية الكبرى قيد الإنشاء.
بين الخطيب أن المنتدى المنعقد في الرياض عام 2026 يمثل منصة حقيقية لإطلاق الشراكات الفعالة، إذ أن دعوة القطاع الخاص لإنشاء الفنادق تأتي في توقيت مثالي يتزامن مع تسارع وتيرة الإنجاز في مشروع القدية، والعديد من الوجهات السياحية التي يشرف عليها الصندوق السيادي لضمان التميز.
اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الرحلة نحو عام 2030 تتطلب استثماراً ذكياً وشجاعاً في قطاع الضيافة، حيث أن الأرقام والمستهدفات المعلنة تعكس واقعاً جديداً يتسم بالنمو المستمر والفرص الواعدة، التي تجعل من الاستثمار السياحي خياراً استراتيجياً رابحاً لكافة الأطراف المعنية بالتنمية الوطنية المستدامة.





