تفاصيل الرحلة التي تبدأ من محطات القطار وتنتهي بوهج الجليد والزلاجات القديمة

تفتح سويسرا في قلب الشتاء أبواباً غير تقليدية لاستكشاف الطبيعة بعيداً عن صخب الحياة اليومية، حيث تتحول المساحات البيضاء المفتوحة إلى دعوة هادئة للتأمل ورؤية العالم من زاوية مختلفة تماماً، وتوفر الوجهات الجبلية تجارب تتجاوز النمطية لتشمل المشي الهادئ والتحليق فوق القمم في مغامرة شتوية فريدة، مما يجعل الثلج مساحة واسعة للاكتشاف والتجربة بدلاً من مجرد ممارسة الرياضات التقليدية.
تستعرض منطقة لاكس إمكانيات ضخمة من خلال منحدرات تمتد 224 كيلومتراً وصولاً إلى نهر فوراب الجليدي، وتضم هذه الوجهة خمسة متنزهات ثلجية وأكبر هاف بايب في العالم لممارسة رياضات التزلج الحر، بينما توفر مسارات المشي الشتوية بطول 100 كيلومتر خياراً أقل إثارة للباحثين عن الهدوء والسكينة، وتمنح تجربة ممر قمم الأشجار بطول 1.6 كيلومتر إطلالات ساحرة واستثنائية للزوار.
تتألق سانت موريتز في شهر فبراير كمركز جذب عالمي خاصة عند إقامة سباقات وايت تيرف الشهيرة، ويمكن للزوار تجربة التزلج بقوة الخيول فوق الامتداد الجميل لبحيرة سانت موريتز المتجمدة تماماً، وتوفر هذه الجلسات فرصة للظهور والتألق في واحدة من أرقى الوجهات السويسرية التي تجمع بين العراقة والمغامرة، وتجذب الآلاف لمتابعة عروض السكيجورينغ التي تعتمد على مهارة التحكم والسرعة فوق الجليد.
يبرز منتجع شاتو دُوكس كموقع مثالي للتحليق بالمنطاد واستكشاف المناظر الطبيعية من منظور جوي ساحر، وتقع هذه المنطقة على بعد 90 دقيقة فقط من جنيف وتجاور منتجعات تزلج عالمية مثل فيلار وساس فيه، وتسمح بطاقة المصاعد الجديدة للزوار بالوصول السهل إلى مجموعة واسعة من المنحدرات والقمم المرتفعة، وتعد رحلة المنطاد تجربة لا تنسى تمنح الهدوء والسكينة وسط تلاطم السحب والضباب.
تتيح بلدة دافوس الأنيقة ممارسة التزلج الريفي عبر شبكة مسارات تنزلق بمحاذاة نهر لاندفاسر العذب، وتتعرج المسارات وسط غابات كلوسترز حيث يلف المكان ضباب خفيف يضفي لمسة من الغموض والجمال، وتعتبر هذه المسارات أقل شهرة من المنحدرات الحادة مما يجعلها ملاذاً لمن يفضلون الانزلاق الهادئ، وتوفر الغابات المحيطة بالبلدة مساحة واسعة لممارسة الرياضة البدنية بعيداً عن الازدحام السياحي المعتاد.
يضم منتجع سكول في وادي إنغادين نحو 80 كيلومتراً من المسارات التي تخترق المناظر الغابية الخلابة، ويجذب مسار إنغادين الجليدي المتزلجين لخوض مغامرة بطول 3 كيلومترات على ضفاف نهر إن الشهير، وتتميز هذه التجربة بالكثير من الصعود والهبوط وسط الأشجار الكثيفة مما يمنح المغامرين شعوراً بالتحدي، ويظل هذا الموقع من الخيارات المفضلة لمن يبحثون عن تجارب شتوية مغايرة ومستترة.
تملك زيرمات كل مقومات الجذب السياحي بفضل وجود نهر جليدي يتيح ممارسة التزلج حتى في فصل الصيف، وتمتد المنحدرات حول جبل ماترهورن لمسافة تزيد عن 300 كيلومتر لتصل إلى منطقة تشيرفينيا في إيطاليا، وتوفر المدينة مسارات خارجية سهلة الوصول لممارسة رياضة الكيرلينغ التقليدية التي تتطلب الدقة والتركيز العالي، وتعد هذه الوجهة ملاذاً متكاملاً يجمع بين الرياضة العالمية والجمال الطبيعي الخلاب.
تحظى منحدرات أروزا المتنوعة بشعبية خاصة لدى متزلجي الألواح بعد ربطها بمنتجع لينزرهايده العريق، ويصل إجمالي المسارات المتاحة في هذه المنطقة إلى 225 كيلومتراً من الثلوج الكثيفة والمجهزة بالكامل، ويمكن للزوار اختيار زلاجة تجرها الخيول كوسيلة وصول أو مغادرة مبتكرة عند محطة القطار الجبلية، وتمنح هذه الجولة طابعاً كلاسيكياً يعيد للأذهان طرق التنقل القديمة في جبال الألب السويسرية.
تقدم نينداز قيمة ممتازة في قلب منطقة التزلج العملاقة المعروفة باسم الوديان الأربعة الشهيرة دولياً، وتشتهر هذه الوجهة بتنظيم أمسية التزلج تحت ضوء القمر الشهرية التي تستقطب عشاق المغامرات الليلية، ويستكشف المتزلجون المنحدرات المضيئة بالكشافات قبل العودة إلى القرية برفقة مرشدين محليين متخصصين بالمنطقة، وتعتبر هذه التجربة من أكثر الأنشطة إثارة للاهتمام بفضل الأجواء السحرية التي يضفيها القمر.





