خريطة الوصول الجوي الجديدة التي تربط عواصم العالم بمدن المملكة

يستهدف قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية تحقيق قفزة نوعية خلال عام 2026، حيث تشمل الخطط تدشين خطوط جوية تصل إلى أكثر من 30 وجهة عالمية جديدة، ليرتفع بذلك إجمالي نقاط الربط الجوي إلى 206 وجهات على الأقل قبل نهاية العام الحالي.
يؤكد عبد العزيز الدويلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني على توجه استراتيجي جديد، يركز على تمكين شركات القطاع الخاص من المساهمة الفعالة في تطوير المطارات وزيادة طاقاتها، سعياً لتجاوز مجرد إضافة المسارات الجوية نحو بناء منظومة لوجستية متكاملة ومستدامة.
سجلت مطارات المملكة خلال عام 2025 مستويات نمو غير مسبوقة تاريخياً، إذ استقبلت بوابات السفر ما يزيد عن 140 مليون مسافر بنسبة زيادة بلغت 9.6%، وحافظ مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة على صدارته التشغيلية بنحو 53.4 مليون مسافر.
احتلت المملكة المرتبة 17 عالمياً في مؤشر الربط الجوي التابع لاتحاد “إياتا” الدولي، بعد أن نجحت المطارات في خدمة 176 وجهة دولية بزيادة سنوية ملموسة، وظلت مسارات جدة والقاهرة والرياض ودبي ضمن قائمة المسارات العشرة الأكثر ازدحاماً على مستوى العالم.
شهدت حركة الطيران ارتفاعاً في عدد الرحلات الجوية لتصل إلى 980400 رحلة، بزيادة قدرها 8.3% مقارنة بالأعوام السابقة نتيجة الاستثمارات الضخمة في الشبكة الجوية، وهو ما يعكس الجاذبية المتزايدة للسوق السعودي وقدرته على استيعاب التدفقات السياحية والتجارية الضخمة.
ساهمت الناقلات الوطنية في تحقيق هذه النتائج من خلال توسيع خيارات السفر، حيث أضافت الخطوط السعودية 11 وجهة جديدة لتتجاوز حاجز الـ 100 وجهة عالمية، بينما نجح طيران ناس في تدشين 15 مساراً جديداً موزعة على سبع دول مختلفة.
حققت شركة فلاي أديل نمواً في شبكتها بنسبة 66% لتصل إلى 159 مساراً، وسجلت زيادة في أعداد ركابها بنسبة 33% مما عزز من تنافسية الطيران الاقتصادي، ومهد الطريق لاستيعاب الزخم المتوقع مع انطلاق رحلات شركة طيران الرياض رسمياً في أبريل.
تعتزم شركة دلتا إيرلاينز إطلاق أولى رحلاتها المباشرة بين أتلانتا والرياض في أكتوبر، بينما تستعد الرياض للطيران للوصول إلى 100 وجهة بحلول عام 2030، حيث ستبدأ أولى رحلاتها بربط العاصمة السعودية بمطاري لندن هيثرو ودبي الدولي بجدول رحلات منتظم ومكثف.
أنهى مطار الملك خالد الدولي بالرياض أعمال تطوير شاملة في صالات الركاب، مما ساعد في رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة 130% لتخدم 14 مليون مسافر سنوياً، بالتزامن مع تسارع العمل في مشروع مطار الملك سلمان الدولي بتكلفة 30 مليار دولار.
يتوقع الخبراء استمرار هذا الانتعاش الإقليمي القوي في حركة المسافرين بالشرق الأوسط، حيث تشير التقديرات إلى وصول أعداد المسافرين لنحو 466 مليون مسافر، وتصدر المنطقة لقائمة ربحية شركات الطيران العالمية بفضل السياسات التوسعية وتحسين تجربة السفر الجوي.





