أحداث وفعالياتأخبار الاتحاد

لمياء محمود: التشريعات ضرورة لحماية صورة السياحة العربية

نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤتمرا تخصصيا بعنوان تأثير منصات التواصل الاجتماعي على مستقبل الإعلام السياحي، وجمع عددا من الخبراء والأكاديميين العرب، وفتح مساحة نقاش موسعة حول التحولات التي طرأت على صناعة المحتوى السياحي، وربط بين التطور الرقمي المتسارع وأساليب التغطية الإعلامية، وتأثير ذلك على طبيعة تفاعل الجمهور مع الأخبار والمعلومات السياحية.

ركز المؤتمر على التحولات العميقة في سلوك المتلقي، واعتماد الجمهور بشكل متزايد على المنصات الرقمية كمصدر أساسي للمعلومة، مقابل تراجع واضح في الاعتماد على الأدوات التقليدية، وأكد المشاركون أن الإعلام السياحي تجاوز دوره الإخباري، ليصبح شريكا مؤثرا في صناعة القرار السياحي، ضمن بيئة رقمية مفتوحة تتسم بالسرعة وكثافة المحتوى.

ناقش الحضور أثر هذا التحول على صورة الوجهات السياحية، ودور الإعلام في تشكيل الانطباعات، وأشاروا إلى أن سرعة تداول المحتوى تفرض تحديات تتعلق بالدقة والمهنية، ما يستدعي تطوير أدوات العمل الإعلامي، والالتزام بمعايير واضحة توازن بين الجاذبية والمصداقية.

استعرض المشاركون تجارب عربية ناجحة في توظيف الإعلام الرقمي، وأوضحوا أن بعض الدول استطاعت بناء صورة ذهنية إيجابية، وتحقيق حضور عالمي لمنتجها السياحي، من خلال حملات مخططة، ومحتوى متنوع، وتفاعل مستمر مع الجمهور، مع الاستفادة من التحليل الرقمي لفهم توجهات المتلقي.

أكدت الدكتورة لمياء محمود الأمين العام للاتحاد العربي للإعلام السياحي، أن كل مجال جديد يمر بمرحلة من اللغط والجدل، قبل أن يستقر بعد تقنين الأوضاع، مشيرة إلى أن الإعلام الرقمي ليس استثناء، بل يمر حاليا بمرحلة اختبار تفرض على الجميع التعامل بحذر ومسؤولية.

أوضحت لمياء أن قضية المصداقية أصبحت أكثر تعقيدا في ظل عالم إعلامي قادر على تخليق صور ومشاهد غير موجودة بالأساس، مؤكدة أن هذا الواقع يفرض على الدول الانتباه، والعمل على وضع ضوابط واضحة، وإبعاد الدخلاء، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تفتقر إلى إطار منظم.

شددت على أن ضمان الجدية يأتي بعد مرحلة المصداقية، ويتطلب تشريعات واضحة تنظم العمل الإعلامي، وفي الوقت ذاته دعت المتلقي إلى امتلاك وعي نقدي يمكنه من اكتشاف أي تزييف، خصوصا مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت قادرة على قلب الموازين في صناعة المحتوى.

أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، يمكن أن يخدم الإعلام السياحي إذا استُخدم بشكل مهني، وقد يهدم الثقة إذا استُغل في التضليل، مؤكدة أن الإعلام النموذجي يجب أن يعمل على توجيه الرسالة الصحيحة، وحماية صورة الوجهات السياحية من التشويه.

اختتمت لمياء حديثها بالتأكيد على دعمها لفكرة التقنين المرحلي، موضحة أن التجربة كفيلة بكشف السلبيات، وأن الجانب التشريعي سيأتي لاحقا ليسهم في ضبط المشهد الإعلامي، وبناء بيئة رقمية أكثر مهنية، تخدم السياحة العربية وتعزز حضورها إقليميا وعالميا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى