هند الصفار: الإعلام السياحي في العراق وُلد من التجارب الشخصية

نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤتمراً تخصصياً، تحت عنوان تأثير منصات التواصل الاجتماعي على مستقبل الإعلام السياحي، بمشاركة واسعة من نخبة الخبراء والأكاديميين العرب المهتمين بالقطاع.
ناقش المجتمعون التحولات العميقة التي شهدتها صناعة المحتوى السياحي مؤخراً، وركزوا على التطورات الرقمية المتسارعة، وأثرها المباشر على تغيير أساليب التغطية الإعلامية وآليات تفاعل الجمهور مع الأخبار السياحية.
سلط المؤتمر الضوء على التغير الجذري في سلوك المتلقي العربي، واعتماده المتزايد على المنصات الرقمية كمصدر أساسي للمعلومة، وتراجع دور الأدوات التقليدية أمام تدفق البيانات اللحظي عبر فضاء الإنترنت الواسع.
أكد المشاركون أن الإعلام السياحي المعاصر تجاوز دور الناقل، وأصبح اليوم شريكاً فاعلاً وجزءاً أصيلاً من عملية صناعة القرار السياحي، في ظل بيئة رقمية مفتوحة تتسم بالسرعة الفائقة والتأثير المباشر.
استعرض الحضور تجارب عربية ناجحة في توظيف الإعلام الرقمي، وأشاروا إلى قدرة بعض الدول على بناء صورة ذهنية إيجابية وتحقيق حضور عالمي منافس، من خلال حملات تسويقية مبتكرة ومحتوى مرئي متنوع.
أوضحت هند الصفار من العراق خصوصية الواقع السياحي العراقي، وبينت أن الإعلام السياحي هناك انطلق من رحم التجارب الشخصية، التي تحولت لاحقاً إلى مجموعات فاعلة ومؤثرة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
وثق الجمهور العراقي تجاربه الخاصة وبدأ في نشرها للعلن، مما ساهم في خلق وعي سياحي جمعي جعل المسافرين يلجؤون لتلك المجموعات، للاستفسار عن الوجهات المختلفة قبل اتخاذ قرار السفر أو التحرك الميداني.
تعتمد مصداقية المعلومات المتداولة رقمياً على حجم التفاعل المباشر، حيث يستند قرار السائح الشخصي إلى مقدار التعليقات الإيجابية والسلبية التي يتركها المستخدمون، مما يعزز من مفهوم الرقابة الشعبية على جودة الخدمات.
يمتلك العراق آثاراً وحضارة عريقة في كل شبر من أرضه، ويضم معالم سياحية فريدة تستحق أن يزورها العالم أجمع، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود الإعلامية الرقمية لإبراز هذا الكنز التاريخي والحضاري العظيم.
استخلص المؤتمر ضرورة مواكبة الإعلاميين للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، لضمان استمرارية التأثير في الأسواق العالمية، وتحويل المنصات الاجتماعية إلى جسور تواصل فاعلة، تعكس واقع السياحة العربية بأسلوب احترافي وجذاب.





