مطارات السعودية تسجل رقما قياسيا خلال عام 2025

كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن عام 2025 نمواً قياسياً في الحركة الجوية، حيث تجاوزت المملكة كافة المعدلات الإقليمية المسجلة سابقاً، وحققت زيادة لافتة بلغت 9.6% في أعداد المسافرين الكلية، مما عزز مكانتها الدولية كأسرع أسواق الطيران نمواً وتطوراً في العالم.
دفعت النهضة السياحية الكبرى وتكثيف استضافة الفعاليات العالمية هذا الأداء القوي، وساهم التوسع المستمر في شبكة الربط الجوي الدولي في جذب الملايين، ليرتفع سقف الطموحات نحو آفاق جديدة تعكس استدامة الانتعاش الاقتصادي، والقدرة العالية على إدارة التدفقات البشرية الكبيرة.
استقبلت مطارات المملكة نحو 141 مليون مسافر خلال العام الماضي بانتظام، وتوزعت هذه الأعداد الضخمة بين 76 مليون مسافر على الرحلات الدولية، و65 مليون مسافر في النطاق الداخلي، في حين ارتفع عدد الرحلات الجوية بنسبة 8.3% عما كان عليه في السابق.
وصل إجمالي الرحلات الجوية المنفذة إلى نحو 980.4 ألف رحلة جوية، وشكل هذا الرقم مؤشراً واضحاً على قوة البنية التحتية والجاهزية التشغيلية، وأظهرت البيانات المنشورة قدرة القطاع على مواكبة الطلب المتزايد، وتوفير خدمات لوجستية متطورة تليق بمكانة الوجهة السياحية.
تصدر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة المشهد العام بحصة تشغيلية كبرى، حيث استحوذ بمفرده على 38% من إجمالي حركة المسافرين في البلاد، وسجل متوسطاً يومياً بلغ 146 ألف مسافر، متجاوزاً بذلك طاقته الاستيعابية التصميمية بنسبة وصلت إلى 107%.
سجل مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض أداءً قوياً ومنافساً للغاية، وبلغت حصته من إجمالي المسافرين العابرين نحو 29% من القيمة الكلية، وحقق متوسطاً يومياً يقدر بنحو 112 ألف مسافر، مما يثبت المركزية الاستراتيجية للعاصمة في خارطة الطيران الإقليمي.
حققت مطارات المدينة المنورة والدمام قفزات تاريخية غير مسبوقة في الأرقام، حيث تجاوزت معدلات الاستخدام الفعلي للطاقة الاستيعابية بنسبة 137% و112% على التوالي، مما يعكس الزخم الكبير والطلب المتنامي، والرغبة المتزايدة في الوصول إلى هذه المدن الحيوية.
أكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن هذه النتائج تعكس استراتيجية وطنية طموحة، وتهدف إلى جعل المملكة منصة لوجستية عالمية تربط بين القارات الثلاث، وتستغل الموقع الجغرافي المتميز لزيادة وتيرة الربط الجوي، وتسهيل حركة التنقل الدولية والمحلية بكل يسر.
تضافرت الجهود بين الجهات التنظيمية والشركات المشغلة لتحقيق هذه الأرقام الاستثنائية، وساهمت الاستثمارات الضخمة في تطوير المرافئ الجوية في استيعاب الزيادة العددية، وأظهرت التقارير نجاحاً ملموساً في تحسين تجربة المسافر، وضمان انسيابية الحركة الجوية في أوقات الذروة.
المصدر: القبس





