وجهات سياحية

مدن وجزر عادت إلى الواجهة وغيرت خرائط السفر خلال عام واحد

شهد عام 2025 تغيرًا واضحًا في توجهات السفر العالمية، بعدما تصدرت مجموعة من الوجهات قوائم البحث والحجوزات، في مؤشر يعكس تحول اهتمامات المسافرين نحو مدن وجزر تجمع بين الثقافة، الطبيعة، والتجارب المتنوعة، حيث أظهرت بيانات جوجل ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات البحث عن وجهات بعينها مقارنة بالعام السابق.

واصلت دبي تعزيز حضورها السياحي العالمي، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وتنوع تجاربها، إذ جذبت الزوار بشواطئها ومرافقها الترفيهية، إضافة إلى معالمها البارزة مثل برج خليفة الذي يتجاوز ارتفاعه 830 مترًا ويتكون من 160 طابقًا، ويوفر منصات مشاهدة في الطابقين 124 و125 تطل على أفق المدينة.

وسعت دبي خياراتها الترفيهية عبر منشآت مثل سكي دبي داخل مول الإمارات، ودبي أكواريوم الذي يضم أكثر من 32,000 كائن بحري، بينها أكثر من 400 نوع من أسماك القرش، إلى جانب متحف المستقبل الذي لفت الأنظار بتصميمه ومعارضه التقنية، ما عزز مكانة الإمارة كوجهة متكاملة طوال العام.

برزت بلباو الإسبانية كإحدى أكثر المدن الأوروبية جذبًا في 2025، بعدما نجحت في ترسيخ موقعها كمركز ثقافي، مع متحف غوغنهايم ومتحف الفنون الجميلة ومتحف إيتسا، إلى جانب دور الفعاليات الرياضية في زيادة الإقبال، خاصة مع نهائي الدوري الأوروبي في مايو 2025، وإطلاق رحلات يومية مباشرة من لندن هيثرو في مارس.

سجلت بربادوس حضورًا لافتًا ضمن الوجهات الأكثر بحثًا، مدفوعة بزيادة الرحلات الجوية وافتتاح منتجعات جديدة، حيث جذبت الجزيرة الزوار بشواطئها، وشعابها المرجانية، وأنشطتها البحرية، إلى جانب معالم مثل كهف هاريسون، ومحمية الحياة البرية، وحدائقها النباتية، ومواقعها التاريخية مثل مدينة هولتاون.

تصدر اسم سانتاندير قائمة المدن الإسبانية الصاعدة، مستفيدة من موقعها على خليج سانتاندير ومناخها المعتدل، حيث جذبت الزوار بشواطئها، ومأكولاتها البحرية، ومعالمها التاريخية مثل كاتدرائية سانتاندير، إضافة إلى تنوع الأنشطة من المشي وركوب الدراجات إلى ركوب الأمواج والتجديف.

حافظت كراكوف البولندية على مكانتها كوجهة أوروبية مفضلة لعطلات قصيرة، بفضل تاريخها العريق، وعمارتها، وتكلفتها المعقولة، حيث استقطبت الزوار صيفًا على ضفاف نهر فيستولا، وشتاءً عبر أسواق عيد الميلاد، إلى جانب تنوع مطبخها المحلي والعالمي.

سجلت مالقة الإسبانية نموًا ملحوظًا في أعداد الزوار، مع زيادة بنسبة 8.3% في مارس 2025 مقارنة بعام 2024، مدفوعة بمناخها الدافئ وموقعها الجنوبي، ما جعلها خيارًا مفضلًا لتمديد الإقامات خارج ذروة الصيف التقليدية.

ارتفعت معدلات البحث عن ريكيافيك في 2025، مع انتشار مفهوم السياحة الباردة وتوسع الطيران، حيث أظهرت بيانات مطار كيفلافيك زيادة مغادرة المسافرين الأجانب في يوليو بأكثر من 9%، مستفيدة من طبيعتها، وينابيعها الساخنة، ومواقع مثل جبل إيسيا وجزيرة فيدي، إلى جانب تنوعها الثقافي الذي يضم أكثر من 400 كاتدرائية ونحو 65 حديقة.

عكست هذه الوجهات مجتمعة تحولًا واضحًا في خريطة السفر العالمية خلال 2025، حيث فضّل المسافرون التجارب المتنوعة والمدن القادرة على تقديم توازن بين الثقافة، الترفيه، والطبيعة، ما أعاد رسم أولويات السفر وفتح آفاقًا جديدة لسنوات قادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى