أحداث وفعاليات

كيف تحولت ساحات الدمام إلى ملتقى لثقافات 16 دولة؟

سجلت المدينة العالمية في مدينة الدمام إقبالاً لافتاً من قبل الزوار والسياح، حيث تجاوز عدد المرتادين حاجز 250 ألف زائر خلال فترة زمنية قياسية، وتأتي هذه الأرقام وسط توقعات رسمية بارتفاع وتيرة الزيارات خلال الأيام المقبلة، في ظل الطلب المتزايد والمستمر على تذاكر الدخول من داخل المملكة وخارجها.

تطرح الجهات المنظمة تذاكر الدخول عبر منصة وي بوك الإلكترونية بانتظام، وقد شهدت المنصة ضغطاً تقنياً كثيفاً تجاوز 25 ألف طلب بشكل يومي، مما يعكس الجاذبية الكبيرة التي يتمتع بها المشروع وحجم التعطش لدى السكان والمقيمين، لمثل هذه المشاريع السياحية والترفيهية النوعية التي تضفي حيوية على المنطقة.

احتضنت المدينة العالمية منذ انطلاقتها سلسلة من الفعاليات والعروض المتنوعة، وتألقت الأوركسترا السعودية بتقديم مقطوعات موسيقية رفيعة المستوى نالت استحسان الجمهور، كما شهد الجناح السعودي عروضاً حية للفلكلور الشعبي والعرضة السعودية الأصيلة، وسط تفاعل واسع من الزوار بمختلف الأجنحة التي تعكس ثقافات الشعوب.

يعكس نجاح هذا المشروع مرحلة جديدة من الحراك التنموي الشامل، ويؤكد توجه المنطقة الشرقية نحو احتضان مشاريع مبتكرة تعزز التنوع الاقتصادي، كما يدعم مكانة المدينة كإحدى الوجهات الواعدة في مجالات الاستثمار والترفيه، مستفيدة من البنية التحتية المتقدمة والمقومات الجغرافية الفريدة التي تتمتع بها الدمام.

تعد المدينة العالمية نموذجاً استثمارياً وسياحياً يضاف لمنظومة المشاريع النوعية، وتنسجم أهدافها مع توجهات التنمية الحضرية المتسارعة التي تتبناها رؤية السعودية 2030، حيث تهدف إلى تعزيز عناصر جودة الحياة وفتح خيارات ترفيهية متعددة أمام المواطنين، مما يضع مدن المنطقة على خارطة الوجهات العالمية الجاذبة.

يبرز المشروع كنموذج رائد للاستثمار الأجنبي في قطاعات الثقافة والسياحة، ويستند في فكرته الأساسية على تقديم تجربة متكاملة تجمع بين الأنشطة البحرية والترفيه، بما يتماشى مع التوجه الوطني نحو تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب، وخلق وجهات ذات طابع عالمي تزيد من تنافسية المدن السعودية.

يقع المشروع في نطاق حضري حيوي واستراتيجي داخل مدينة الدمام، وتمتد المساحة الإجمالية للمدينة لتتجاوز 650 ألف متر مربع من التجهيزات والمرافق، بينما تغطي المرحلة الأولى التي جرى تدشينها مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، وتضم أجنحة دولية تمثل 16 دولة من مختلف القارات.

يسهم هذا التنوع الثقافي في دعم النشاط الاقتصادي في المحيط الجغرافي، ويوفر فرصاً وظيفية واستثمارية متعددة في مجالات الضيافة والتجارة والتجزئة، كما يتيح للزوار التعرف على حضارات العالم عبر المأكولات والفنون التقليدية والحرف اليدوية، مما يحول الموقع إلى نافذة عالمية مفتوحة للجميع على مدار الساعة.

تستفيد المدينة العالمية من المقومات الاقتصادية القوية للمنطقة الشرقية حالياً، وتعمل على تقديم عروض برامجية متجددة تجذب العائلات والأفراد بمختلف فئاتهم، مع التركيز على جودة المحتوى الترفيهي المقدم لضمان استدامة النجاح، وتحقيق أقصى استفادة من التدفقات السياحية التي تشهدها المملكة في العام الحالي 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى