وجهات سياحية

لؤلؤة بحار الشرق تفتح أبوابها لعشاق الطبيعة البكر عام 2026

تكتسب الفلبين شهرة عالمية واسعة بفضل جمالها الطبيعي الأخاذ، حيث تتجلى ملامح لؤلؤة بحار الشرق في وفرة المواقع الساحرة التي تجمع بين الشواطئ الرملية البيضاء والمباني الاستعمارية الجذابة، وتناسب هذه الوجهة جميع فئات المسافرين بدءاً من عشاق المغامرة وصولاً إلى الباحثين عن الاسترخاء التام وسط الطبيعة.

يعود تاريخ تشكل أرخبيل الفلبين إلى 30 ألف عام على الأقل، عندما استقر المهاجرون الأوائل من الأرخبيل الإندونيسي في هذه الجزر المتناثرة، وشهدت المنطقة هجرات متتالية عبر جسور البر الآسيوي ثم بواسطة القوارب الضخمة، مما ساهم في نشوء أنظمة اجتماعية وسياسية متنوعة شكلت الهوية الثقافية الفريدة لسكان الجزر الحاليين.

تشتهر السياحة في هذا البلد بتقديم خيارات واسعة تشمل الحياة البرية والمغامرات والترفيه، وتتميز بكنائسها الرائعة وشعابها المرجانية الممتدة في جنوب شرق آسيا، ويُعرف الشعب الفلبيني بكرمه وجوده وحرصه الدائم على إسعاد الزوار، مما يجعل تجربة السفر مريحة ومليئة بالذكريات الإنسانية الجميلة والدافئة.

يسمح النظام القانوني للمسافرين من دول عديدة بدخول الفلبين بدون تأشيرة لمدة 30 يوماً، وتأتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وعمان ضمن هذه القائمة، بالإضافة إلى دول كبرى مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ومعظم دول أوروبا، مما يسهل حركة التدفق السياحي نحو الأرخبيل طوال العام.

تعد تلال الشوكولاتة في بوهول من أبرز المعالم الطبيعية، حيث تضم المنطقة أكثر من 1200 تلة مخروطية تتحول إلى اللون البني خلال موسم الجفاف، وتوفر منصة المراقبة هناك إطلالة بانورامية ساحرة تجذب هواة التصوير، مما يجعلها تجربة لا تنسى تخلد جمال التضاريس الفريدة التي لا مثيل لها في العالم.

يستقطب وايت بيتش في جزيرة بوراكاي عشاق الرياضات المائية برماله البيضاء النقية ومياهه الصافية، وتعتبر الجزيرة قبلة عالمية لممارسة التزلج المظلي وركوب الأمواج الشراعي مع التركيز على السياحة المستدامة، وتبلغ بوراكاي ذروة سحرها عند غروب الشمس، حيث تتحول الشواطئ إلى لوحات فنية نابضة بالحياة والجمال الطبيعي.

يهيمن بركان مايون في منطقة بيكول على الريف المحيط بشكله المخروطي المتناسق، ويجذب هذا البركان النشط أنظار المغامرين الذين يرغبون في المشي لمسافات طويلة أو استكشاف أطلال كاجساوا القريبة، حيث تروي بقايا الكنيسة القديمة قصة ثوران بركاني تاريخي، مما يضفي صبغة درامية وجمالية على الموقع بأكمله.

تجمع مدينة سيبو بين المعالم التاريخية مثل حصن سان بيدرو والوجهات العصرية الحيوية، وتعتبر بوابة رئيسية للوصول إلى جزر رائعة مثل مالاباسكوا وموالبوال لممارسة الغوص، بينما تقدم مدينة فيغان المدرجة لدى اليونسكو لمحة عن الماضي الاستعماري الإسباني، من خلال شوارعها المرصوفة بالحصى ومنازلها التراثية المحفوظة بعناية فائقة منذ قرون.

تمثل مدرجات باناوي للأرز التي نحتت في الجبال منذ 2000 عام براعة شعب إيفوغاو، وتعرف هذه المدرجات بالعجيبة الثامنة في العالم لابتكارها أنظمة زراعية مستدامة، وفي سورسوجون تبرز دونسول كأفضل موقع للسباحة مع أسماك القرش الحوتية، حيث تهاجر هذه المخلوقات العملاقة واللطيفة إلى المنطقة في الفترة من نوفمبر إلى يونيو.

تستغرق الرحلات الجوية المباشرة من السعودية إلى مانيلا نحو 11 ساعة، ويعد موسم الجفاف من نوفمبر إلى أبريل هو الوقت المثالي للزيارة لتجنب الأعاصير المدارية، وتستخدم البلاد البيزو الفلبيني كعملة رسمية، بينما يمثل المطبخ المحلي فسيفساء من الثقافات المكسيكية والإسبانية والصينية، متجلياً في أطباق شهيرة مثل الأدوبو والبانسيت وحلوى الهالو هالو.

تتمحور العادات الفلبينية حول الروابط الأسرية القوية وروح الجماعة التي تعرف باسم بايانيهان، وتنعكس هذه التقاليد في المهرجانات المتقنة والملابس التقليدية المميزة مثل بارونغ تاغالوغ، ويحرص السكان على احترام كبار السن من خلال لفتات تقدير عميقة، مما يجعل السائح يشعر بأنه جزء من نسيج اجتماعي غني بالقيم الإنسانية والاحتفالات المبهجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى