سياحة و سفر

أسرار الصحراء تجذب وفود العالم إلى قلب المملكة النابض

يستقطب مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة أعداداً متزايدة، من السياح الأجانب القادمين من مختلف دول العالم لاستكشاف الموروث، حيث يعيش هؤلاء الزوار تجارب ثقافية حية تجسد عمق التراث السعودي.

يتحول الموروث الوطني في هذا المحفل السنوي الكبير إلى وجهة، سياحية تفاعلية تهدف بالأساس إلى تعريف العالم بالهوية السعودية الأصيلة، عبر تقديم أنشطة تدمج الزوار الأجانب في صلب الحياة التاريخية للمملكة.

يتيح المهرجان لرواده التعرف عن قرب على تفاصيل الحياة التراثية، من خلال ركوب الإبل واستكشاف مكانتها التاريخية في وجدان العرب، إضافة إلى متابعة عروض الصقور التي تعد رمزاً ثقافياً غير مادي.

يشارك السياح بفعالية في أنشطة عملية تشمل تجربة حلب الإبل، والتعرف على منتجاتها المتنوعة وطرق الاستفادة منها في الحياة اليومية، مع ارتداء الزي السعودي التقليدي الذي يمنحهم شعوراً بالانتماء للمكان.

يخوض الزوار تجربة إعداد القهوة السعودية وما تحمله من دلالات، اجتماعية عميقة مرتبطة بقيم الضيافة والكرم العربي المتوارث عبر الأجيال، بجانب الاستمتاع بمشاهدة ألوان الفنون الشعبية والحرف اليدوية التقليدية الماهرة.

تعكس هذه التجارب الحية الدور المتنامي للمهرجان في تعزيز السياحة، الثقافية الوطنية والمساهمة الفعالة في حفظ التراث السعودي من الاندثار، ونقله للأجيال القادمة والجمهور العالمي بأسلوب معاصر يتسم بالواقعية الشديدة.

تؤكد الفعاليات المتنوعة أن الموروث الوطني ليس مجرد تاريخ يروى، بل هو هوية حية تُعاش على أرض الواقع ومنصة حضارية، تُبرز تنوع الثقافة وعمقها الجذري في شبه الجزيرة العربية أمام السياح.

تستمر النسخة العاشرة في تقديم صورة مشرفة للثقافة السعودية محلياً، ودولياً من خلال تحويل الصحراء إلى ملتقى عالمي يجمع الشعوب، تحت راية التراث الأصيل الذي يجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل.

تجسد الأنشطة التفاعلية رؤية المهرجان في تحويل الإبل إلى أيقونة، سياحية قادرة على جذب المهتمين بالثقافات المختلفة من كل حدب، وصوب لمشاهدة عروض الإبل التي تتنافس في الجمال والقوة والتميز.

تساهم المشاركة الدولية الواسعة في إثراء المحتوى الثقافي للمهرجان وتعزيز، التبادل الحضاري بين الشعوب من خلال ممارسة الحرف اليدوية القديمة، والتعرف على أسرار البادية التي لطالما كانت مبعث إلهام للرحالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى