رقم استثنائي يغير خارطة الطيران في بوابة مكة المكرمة

سجل مطار الملك عبدالعزيز الدولي إنجازاً غير مسبوق في تاريخه، حيث استقبل أكثر من 53 مليون مسافر خلال عام 2025، ليعلن بذلك عن رقم قياسي جديد يعكس وتيرة النمو المتسارعة.
تجسد هذه الأرقام الضخمة نجاح الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية، وتسعى المملكة من خلال هذا التوسع إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
شهد العام المنصرم زيادة ملحوظة في أعداد الرحلات الجوية المختلفة، وساهم تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين في بلوغ هذه المستويات، مما جعل المطار نقطة جذب رئيسية لشركات الطيران.
يقع هذا المرفق الحيوي على بعد 19 كيلومتراً شمال جدة، ويمثل الميناء الجوي الأول في المملكة العربية السعودية، حيث بدأت أعمال إنشائه في عام 1974 قبل افتتاحه رسمياً عام 1981.
يعد المطار المركز الرئيسي لعمليات شركة الخطوط الجوية العربية السعودية، ويقوم بدور محوري بصفته بوابة مكة المكرمة الجوية الأولى، وعن طريقه يصل الحجاج والمعتمرون إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك.
يحتضن المطار رابع أكبر صالة للركاب على مستوى العالم بأكمله، وهي صالة الحجاج التي تمتد على مساحة شاسعة تبلغ 465000 متر مربع، لتستوعب الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن سنوياً.
افتتحت المملكة مشروع المطار الجديد في عام 2019 بمواصفات عالمية، ويعتبر أحد أضخم المنشآت من نوعها حيث يضم صالات ركاب بمساحة، تتجاوز 810,000 متر مربع لتوفير تجربة سفر متميزة.
يربط مركز النقل المتطور بين مبنى المطار ومواقف السيارات ومحطة القطار، ويوفر هذا التكامل اللوجستي سهولة فائقة في حركة الركاب وتسهيل، انتقالهم بين مختلف المدن السعودية بكفاءة عالية جداً.
يحتوي المطار على مرافق فريدة تثير دهشة الزوار والمسافرين القادمين، ومن أبرزها حوض سمك ضخم يبلغ قطره عشرة أمتار وارتفاعه 14 متراً، مع قدرة تخزينية تصل إلى مليون لتر من الماء.
تستمر أعمال التطوير في المطار لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على السفر، وتعمل الجهات المشغلة على رفع الطاقة الاستيعابية وضمان انسيابية، حركة المسافرين عبر جميع الصالات والمرافق الحديثة المتاحة.
أثبت مطار الملك عبدالعزيز قدرته على تحقيق أهداف النقل الجوي بكفاءة، وأصبح اليوم نموذجاً يحتذى به في إدارة الحشود الضخمة، مع الحفاظ على معايير الجودة والأمن وسلامة المسافرين من مختلف الجنسيات.





