بصمة التراث المكي الأصيل تسيطر على فعاليات شتاء مكة 2026

تستقبل قرية أتاريك العالمية زوارها بتجربة سياحية وثقافية متكاملة، حيث تبرز القرية كأحد أهم ركائز فعاليات موسم شتاء مكة المكرمة لهذا العام، لتعكس تنوع الحضارات العربية والإسلامية في إطار يمزج بين التعليم والترفيه العائلي، ويسهم بفاعلية في تنشيط الحركة السياحية المحلية.
تضم القرية أجنحة دولية وعربية واسعة تمثل دولاً عدة مثل مصر وبلاد الشام، إذ تعرض هذه المنصات باقة فريدة من الحرف اليدوية التقليدية والمشغولات الفنية والخزفيات، مما يتيح للزوار فرصة نادرة للتعرف على عادات الشعوب وتقاليدها وتذوق أشهى الأكلات الشعبية الأصيلة.
تشارك الأسر المنتجة بحضور لافت ومؤثر داخل أروقة القرية المختلفة، من خلال تقديم منتجات محلية الصنع تحمل الطابع التراثي العريق للمنطقة، مما يدعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة، ويعزز في الوقت ذاته مفهوم السياحة المجتمعية المستدامة التي تنشدها رؤية المملكة.
يستحضر ركن “حارتنا” عبق الماضي الجميل عبر نماذج تحاكي البيوت المكية القديمة، حيث يجسد هذا الركن الموروث الشعبي من خلال الأزياء التقليدية ومظاهر الحياة الاجتماعية، التي كانت سائدة في أحياء مكة قديماً، مانحاً الزوار تجربة تفاعلية تربط الأجيال الجديدة بإرثها الثقافي.
يبرز الجناح السعودي كواجهة رئيسية تعكس غنى وتنوع الثقافة المحلية للمملكة، إذ يقدم الجناح تشكيلة واسعة من الملبوسات التقليدية والمنتجات التراثية، التي تمثل مختلف المناطق الإدارية بأسلوب سردي يبرز الوحدة الثقافية، ويحتفي بالهوية الوطنية في أبهى صورها أمام السياح.
تستهدف الفعاليات المقامة داخل القرية إثراء تجربة الزائر وتطوير قطاع الترفيه، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحويل المواسم السياحية إلى منصات اقتصادية، تساهم في نمو الناتج المحلي وتوفر بيئة ترفيهية تجمع بين المتعة البصرية والقيمة المعرفية.
تواصل قرية أتاريك تقديم برامجها المتنوعة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة بدقة، في خطوة استراتيجية تؤكد مكانة مكة المكرمة كوجهة عالمية لا تقتصر على الجوانب الدينية، بل تمتد لتشمل الفعاليات الثقافية والسياحية الكبرى، التي تجذب اهتمام مختلف الفئات العمرية والجنسيات.
يسعى موسم شتاء مكة للوصول إلى رقم قياسي يتجاوز ثمانمائة ألف زائر، من خلال استدامة الأنشطة والبرامج النوعية التي تمتد حتى نهاية شهر أبريل المقبل، بما يضمن استمرارية التدفق السياحي على مدار العام، ويرسخ حضور العاصمة المقدسة على خارطة السياحة العالمية.
تجمع القرية بين عبق التاريخ وتطلعات المستقبل في تناغم فريد من نوعه، حيث يتم توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التراث، مما يسهل على الضيوف التنقل بين الأركان واكتشاف الصناعات التقليدية، التي ظلت تقاوم النسيان لعقود طويلة قبل أن تحيا مجدداً في أتاريك.
تختتم القرية رحلة زوارها بتقديم صورة مشرفة عن كرم الضيافة العربية الأصيلة، حيث يتم استقبال الوفود بالترحيب التقليدي وتقديم القهوة السعودية والتمور الفاخرة، مما يترك انطباعاً إيجابياً يدفع الزوار لتكرار التجربة، والمشاركة في الحوار الثقافي الذي تنبض به أزقة القرية.





