سياحة و سفر

ماذا تخبئ الغرف العائمة فوق رمال المالديف البيضاء الناعمة؟

ينبض منتجع جوالي المالديف بالحياة في قلب المحيط الهندي الممتد، حيث يقع هذا الملاذ الساحر على جزيرة مورافاندو الخلابة التي تعانق مياهها الفيروزية الرمال البيضاء الناعمة، وتتمايل فيها أشجار النخيل على إيقاع النسيم الاستوائي الهادئ لتخلق واحة تجمع بين الفخامة المطلقة والفن المعاصر والطبيعة البكر.

تبدأ رحلة الضيوف قبل الوصول إلى اليابسة بلحظات من الاستقبال الملكي، إذ تخصص الجزيرة صالة انتظار راقية في مطار ماليه الدولي توفر أجواء من الهدوء والضيافة، قبل أن تنطلق الطائرة المائية في رحلة جوية تخطف الأنفاس لمدة أربعين دقيقة تكشف ملامح الطبيعة المالديفية بأبهى صورها من الأعلى.

تجسد خيارات الإقامة مفهوم الفخامة التي تحترم البيئة وتحتفي بالإبداع الإنساني، حيث يضم المنتجع ثلاثاً وسبعين فيلا خاصة صممت كل واحدة منها بعناية لتكون مساحة شخصية، وتتحول هذه الوحدات السكنية إلى عوالم صغيرة تحتوي قطعاً فنية مختارة ومكتبات داخلية تمنح الزوار شعوراً عميقاً بالدفء والراحة.

تتنوع أماكن السكن بين الفلل الشاطئية التي تتيح الاستيقاظ على صوت تلاطم الأمواج، والفلل المائية التي تطفو فوق سطح المحيط لتفتح آفاق النظر على المدى اللامتناهي، بينما تجد العائلات الكبيرة ضالتها في الإقامات السكنية الفسيحة التي توفر أعلى درجات الخصوصية مع خدمات شخصية متكاملة تضمن إقامة مريحة.

يمنح المنتجع تجارب الطعام مكانة خاصة باعتبارها رحلة ثقافية تلامس الروح، إذ تتوزع المطاعم لتقدم النكهات اليابانية الراقية في مطعم عائم تحيط به المياه من كل جانب، وتتنوع المطابخ لتشمل أطباق جنوب شرقي آسيا وسواحل البحر الأبيض المتوسط والمطبخ الإيطالي الأصيل بنكهاته الدافئة والمألوفة.

تستمر رحلة المذاق مع تذوق الشوكولاتة والآيس كريم الحرفي المصنوع يدوياً، ويتاح للضيوف خوض تجارب طعام فريدة في مواقع سرية يختارونها بأنفسهم وسط الطبيعة، سواء كان ذلك على جزيرة رملية منعزلة تحت ضوء النجوم أو في مساحات فنية مبتكرة توفر خصوصية تامة وجمالاً بصرياً مذهلاً.

يحرص القائمون على الجزيرة أن يجد كل فرد في العائلة ما يلهمه من أنشطة، حيث يعيش الأطفال مغامراتهم الخاصة في نادٍ مخصص يحول الأيام إلى ذكريات مملوءة بالاكتشاف، بينما يجد الأزواج وجهة حالمة للاحتفال بمناسباتهم الخاصة وسط أجواء من الرومانسية التي تمتزج فيها ألوان الغروب الساحرة بالموسيقى الهادئة.

تكتمل التجربة مع الأنشطة البحرية والرياضية التي تجمع بين المغامرة والاسترخاء الذهني، حيث يمكن للزوار الغوص بين الشعاب المرجانية الملونة أو ممارسة الرياضات البرية في أجواء طبيعية، بينما يجد الباحثون عن التوازن الداخلي ملاذهم في مركز السبا العالمي الذي يقدم علاجات فاخرة تعيد الانسجام بين الجسد والعقل.

يشكل الفن القلب النابض لهذا المكان من خلال توزيع الأعمال الإبداعية في كل الأرجاء، ويبرز المعرض الفني الذي يحتفي بالتقاء الخيال العالمي بالحرف المحلية المالديفية التقليدية، لتتحول الإقامة في النهاية إلى قصة شخصية لا تنسى تبقى تفاصيلها عالقة في الذاكرة حتى بعد مغادرة الجزيرة والعودة إلى الديار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى