مؤشرات نمو قياسية لقطاع الضيافة في العاصمة الإماراتية

كشفت بيانات مركز إحصاء أبوظبي عن استقبال المنشآت الفندقية في الإمارة نحو 4.9 ملايين نزيل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، حيث سجلت هذه الأرقام نمواً ملموساً بنسبة بلغت 2.3% مقارنة بالمدة الزمنية ذاتها من العام المنصرم، مما يعكس حراكاً سياحياً نشطاً.
أفصحت الأرقام المعتمدة على إحصاءات دائرة الثقافة والسياحة عن استقبال نحو 498 ألف نزيل خلال شهر أكتوبر الماضي وحده، محققة زيادة سنوية لافتة بلغت 3%، في حين استقرت معدلات الإشغال الفندقي عند مستويات مرتفعة جداً ناهزت 86.6% خلال شهر سبتمبر الماضي.
أظهرت التقارير المالية قفزة نوعية في حجم الإيرادات الفندقية التي وصلت إلى نحو 6.7 مليارات درهم، لترتفع بنسبة 18% عن العام الماضي الذي حقق 5.7 مليارات درهم، وهو ما يجسد القيمة المضافة الكبيرة التي يمنحها هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني العام.
أوضحت الإحصائيات تصدر نزلاء قارة آسيا قائمة الجنسيات الأكثر إقامة داخل فنادق العاصمة بعدد وصل إلى 167 ألف نزيل، بينما جاءت القارة الأوروبية في المرتبة الثانية بنحو 138 ألف نزيل خلال شهر أكتوبر، بمتوسط إقامة بلغ 3 ليالٍ لكل زائر.
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات استثنائية في ملف الجذب السياحي والتصاعد المستمر في حركة الزوار من مختلف القارات، وذلك نتيجة استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز موقع الدولة كواحدة من أفضل الوجهات السياحية والأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفرت الدولة تسهيلات استثمارية متميزة تتيح عوائد مجزية للمستثمرين في قطاع الفنادق والسفر، مما أسهم في تحويل الإمارات إلى مركز عالمي للأعمال والسياحة، ورفع من قدرتها التنافسية في المؤشرات الدولية المرتبطة بجودة البنية التحتية للنقل الجوي المتطور والحديث.
حلت الإمارات ضمن قائمة أعلى سبع وجهات عالمية في حجم الإنفاق الدولي للسياح، متصدرة بذلك مراكز أولى في تقارير التنافسية العالمية، وهو ما يبرهن على نجاح الخطط الرامية لتنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن القطاعات التقليدية المعروفة سابقاً.
استندت هذه النتائج المبهرة إلى جودة البنية التحتية للنقل الجوي التي جعلت الوصول للدولة تجربة فريدة، مع توفير كافة المقومات التي يبحث عنها المسافرون والباحثون عن الرفاهية، مما جعل من حركة الطيران والسفر محركاً رئيسياً للنمو والازدهار الاقتصادي المستدام.
تواصل الجهات الرسمية رصد هذه التحولات الكبيرة في سلوك السائحين والإنفاق المالي لضمان استمرارية الزخم السياحي، حيث تبرز الأرقام الحالية مدى تضافر المقومات الوطنية لترسيخ مكانة الدولة كوجهة مفضلة ومستقرة تجذب ملايين الزوار والباحثين عن جودة الحياة العالية.
المصدر: القبس





